أنزيم
"LDH"
يساعد على تشخيص مرض السرطان
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن نشاط أنزيم
“إل. دي. اتش LDH” في الدم وأنماط
نظائره، يساعد على تشخيص الأمراض السرطانية والتفرقة بين أمراض
الكبد المختلفة، كما أكدت الدراسة أن المعدل النسبي بين نظيري
الإنزيم “LDH” 4 و5 يستدل منه على
وجود سرطان الكبد.
تهدف الدراسة إلى التنبؤ المبكر بمرض
السرطان في أعضاء الجسم المختلفة وذلك من خلال محاولات التعرف
على عوامل جديدة يحتمل أن يكون لها دلالات مميزة بين أنواع
ومسببات هذا المرض الخبيث، وتقوم فكرة البحث على محاولة اكتشاف
بعض العوامل البيوكيميائية التوقعية وبالتالي تحديد الأهمية
التطبيقية لقدرة تلك العوامل التي يمكن أن تستعمل كدلالة
إنذارية لتشخيص سرطنة أنسجة الأعضاء.
ووجهت الدراسة الاهتمام إلى النشاط
الأنزيمي باعتباره من أهم العمليات الحيوية، حيث يحوي “سيرم”
الدم عددا من الأنزيمات للعديد منها أهمية لاختلال وظائف الكبد
والكلى في مرض السرطان والسرطان البلهارسي والكبدي.
وتقول الدكتورة سامية عبد العزيز، أستاذ
ورئيس قسم الكيمياء العلاجية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة،
إن الدراسة أجريت على خليط من المرضى والمريضات المصريين من
المعروضين على أقسام طب الأورام وبيولوجيا الأورام بمعهد
الأورام القومي بالقاهرة وأقسام الباطنة والجراحة والعيادات
الخارجية بمستشفى معهد تيودور بلهارس بالجيزة.
وبناء على الفحوص والتحاليل التي أجريت
لهؤلاء المرضى تم تصنيفهم إلى 10 مجموعات إضافة إلى مجموعة
ضابطة من الأصحاء.
وأوضحت أن المجموعة الأولى تشمل 10 من
الأصحاء الذين لم يثبت لديهم أي إصابة طفيلية ولا يوجد أي دليل
على وجود أمراض الكبد والكلى والسرطان لديها، والثانية تشمل 7
من مرضى التحجر الكبدي المصحوب بتضخم الطحال واستسقاء في
التجويف البطني، وتضم الثالثة سبعة من مرضى التحجر الكبدي،
والخامسة تضم 6 من مرضى التليف الكبدي البلهاريسي.
وتضم المجموعة السادسة ست حالات بسيطة
لبلهارسيا المجاري البولية النشطة وغير مصحوبة بأية مضاعفات
مرضية أخرى، والسابقة تشمل 6 حالات متقدمة لبلهارسيا المجاري
البولية المزمنة، وشملت حالات أمراض سرطان الكبد والمثانة،
والمجموعة الثامنة تشمل 6 من المرضى مصابين بسرطان الكبد دون
ثبوت دلالة إكلينيكية للإصابة بالتحجر الكبدي، والتاسعة تشمل 6
من المرضى مصابين بسرطان المثانة دون ثبوت وجود الطفيل
البلهاريسي أو بويضاته في قطاعات المثانة التشريحية في الفحوص
الهيستوباثولوجية، والعاشرة تضم 6 من مرضى سرطان المثانة
المتطور والناشئ من عدوى البلهارسيا وهو ما يعرف بسرطان
المثانة البلهاريسي.
وأشارت إلى أن كل حالات المجموعات خضعت
لاختبارات وظائف الكبد واختبارات وظائف الكلى وأنشطة إنزيمي
LDH في الدم وNAG
البولي، وأنماط الأحماض الأمينية إضافة إلى
مستويات أنماط نظائر أنزيم LDH في
السيرم.
وأوضحت انه تم تحليل قيم نتائج البحث
إحصائيا بواسطة اختبار T.TesT وقد
تبين بالتحليل الإحصائي النتائج التالية:
وظائف الكبد:
أظهر البحث زيادة متوسطة ولكنها ذات دلالة
واضحة إحصائيا في محتوى البروتينات الكلية للعديد من مجموعات
الدراسة، وقد سجلت حالات المجموعة الثالثة أعلى نسبة، في حين
سجلت حالات مرضى التليف الكبدي البلهاريسي النقص الإحصائي
المعنوي الوحيد، وهنا تجدر الإشارة إلى انه رغم الفوائد من
الإحصائية المسجلة، مناظرة بالأصحاء، في ضوابط المقارنة إلا أن
نسب النتائج وقعت في مجال القيم الطبيعية للبروتينات الكلية.
كما أظهرت الدراسة أن مجموعة الاختلال
الكبدي تسجل أعلى نسب ارتفاع لقيم الصفراء الكلية في الدم لكن
الزيادة ذات الدلالة الإحصائية سجلتها فقط مجموعات مرضى
البلهارسيا.
بالنسبة لأنزيم الفوسفانيز القاعدي: دلت
النتائج على زيادة ملحوظة وملموسة في نشاطه الأنزيمي لجميع
المجموعات ماعدا حالات سرطان الكبد، في حين ارتفع النشاط
الأنزيمي إلى الذروة وربما يوازي ضعف القيم الطبيعية في
الأصحاء لحالات الالتهاب الكبدي.
كما تبين وجود تغيرات مميزة في مستويات
أنزيمي المجموعات الأمينية ALT و
AST حيث ارتفعت أنشطة الأنزيمين في
جميع حالات الدراسة، خاصة حالات مرضى البلهارسيا المزمنة،
الذين سجل لديهم أعلى معدل لقيم نشاط الأنزيمين إضافة إلى أعلى
معدل نسبي بينهما.
وظائف الكلى:
اثبت البحث ارتفاعا ذا دلالة إحصائية في
قيم الكرياتينيد في جميع المجموعات ما عدا مجموعة مرضى سرطان
المثانة، ورغم ذلك فإن الزيادة الملموسة لا تتجاوز ضعف المعدل
الطبيعي.
سجلت الدراسة نمطين مختلفين لمعدل اليوريا
في الدم، فقد لوحظ اختزال في هذا المعدل لمرضى أمراض الكبد
المختلطة، في حين ارتفع المعدل في مجموعات مرضى البلهارسيا بما
فيهم سرطان المثانة البلهاريسي وسجل مرضى التليف الكبدي
البلهاريسي ذروة الارتفاع.
ولم يظهر تغيير واضح في نسب حمض البوليك
للنتائج المسجلة.
أنزيم NAG
البولي خرجت نتائج التحاليل لهذا الأنزيم في بول مرضى
المجموعات بثبوت معدل تغيير بفارق كبير بين متوسط نشاط الأنزيم
في بول مرضى سرطان المثانة وبين متوسط نشاطه في باقي المجموعات
كلها بما فيها تسبب وجوده للأصحاء.
ولم تثبت الدراسة وجود فوارق ذات دلالة
إحصائية بين متوسط نشاط الأنزيم لضوابط المقارنة وبين متوسط
قيم نشاطه في مرضى البلهارسيا النشطة وكذلك سرطان المثانة
البلهاريسي.
تقيم أنماط الأحماض الأمينية، دلت النتائج
على وجود ارتفاع كبير في كميات الأحماض الأمينية الكلية لمرضى
الدراسة عامة يصل في مستويات مرضى البلهارسيا المزمنة إلى 30%
فوق المعدل الطبيعي.
أظهرت الدراسة أن الانخفاض الواضح في كميات
حمض الجلوتامين أكثر وضوحا في كل حالات الدراسة حيث سجل معدلات
نقص توازن 57%، 41%، 45%، 63%، 52% في مرضى سرطان المثانة
البلهارسيا النشطة، السرطان البلهارسي، البلهارسيا المزمنة،
وسرطان الكبد على الترتيب.
أظهر البحث أيضا ارتفاعا ملموسا لكميات
الليوسين الارجنيني وللأحماض الأمينية الحمضية لحالات مرضى
البلهارسيا النشطة والمزمنة وقد ظهرت زيادة حمض الميثيوتين
الوحيدة في طرق مرضى البلهارسيا المزمنة، كما ميزت الدراسة
وفرقت بين مرضى سرطان المثانة والسرطان البلهاريسي من خلال
معدلات الفوارق الواضحة في الأحماض الأمينية القاعدية.
أوضحت الدراسة وجود زيادة في حمض الليوسين
عن مرضى البلهارسيا بجميع أنواعها النشطة والمزمنة والمصحوبة
بسرطان المثانة وبذلك فرقت بينهم وبين مرضى سرطان الكبد، كما
أظهرت زيادة حمض الجلوتامين عند مرضى سرطان الكبد واقل نسبة
نقص في حمض الليومسين والثيروتين.
كما دلت الدراسة على ارتفاع مستويات نشاط
أنزيم LDH بقيم معنوية في جميع
المجموعات فيما عدا مرضى التليف الكبدي البلهارسي ومرضى التحجر
الكبدي المصحوب بتضخم الطحال والاستسقاء حيث كان ارتفاع النشاط
الإنزيمي بقيم غير معنوية إحصائيا.
وسجل مرضى فيروس الالتهاب الكبدي الدرجة
القصوى لأعلى نسبة ارتفاع في نشاط الأنزيم LDH
يليهم مرضى سرطان الكبد، وأظهرت الدراسة أن
نشاط هذا الأنزيم يزيد في مرضى البلهارسيا النشطة عنه في مرضى
البلهارسيا المزمنة.