علماء بريطانيون يدشنون مشروعا لقاعدة بيانات جينية
ضخمة
لندن (رويترز) - بدأ العمل يوم الأربعاء في
مشروع ضخم لجمع عينات من الحمض النووي (دي.ان.ايه) وبيانات
طبية من 500 ألف شخص لدراسة كيف يمكن للجينات ونمط الحياة
والبيئة ان يؤثروا على إصابة الإنسان بأمراض.
وسيتم حفظ ملايين العينات في بنك المملكة
المتحدة الحيوي وهو أكبر قاعدة معلومات جينية في منشأة يتم
التحكم فيها بواسطة الإنسان الالي (الروبوت) بالقرب من مانشستر
في انجلترا.
والبيانات التي سيجري جمعها من متطوعين
ومتطوعات تتراوح أعمارهم بين 45 الى 69 عاما ستساعد العلماء
على تحديد الأسس الجينية للامراض وسبب اصابة بعض الناس
بالسرطان وأمراض القلب والسكري والربو او الزايمر.
وقال روري كولينز الرئيس التنفيذي للبنك
"لم يحاول أحد من قبل اقامة شيء بمثل هذه التفاصيل الدقيقة
وعلى هذا النطاق الواسع."
واضاف قائلا في مؤتمر صحفي "سنحصل على
معلومات موثوق بها بشأن اسباب الامراض."
وستمول البنك الذي يتكلف 61 مليون جنيه
استرليني (100 مليون دولار) مؤسسة ولكام تراست أكبر هيئة خيرية
للابحاث الطبية في العالم بالاشتراك مع الحكومة البريطانية
ومصادر اخرى.
وعبر بعض الباحثين عن قلقهم بشان تصميم
وحجم المشروع الذي يوصف بانه اكبر تجربة طبية في العالم لكن
كولينز قال انه تمت دراسته بعناية على عدة اعوام.
وسيبدأ العلماء قريبا في جمع عينات من الدم
والبول وبيانات بشأن الطول والوزن والدهون في الجسم ووظائف
الجهاز التنفسي من اول متطوعين.
وسيجري مراقبة حالتهم الصحية على مدى عشرات
السنين القادمة لمعرفة كيف تتسبب الجينات واسلوب الحياة
والعوامل البيئية في الاصابة بالامراض.
ويعتقد علماء ان المشروع يمكن ان يحسن
الوقاية وتشخيص وعلاج الامراض ويساعد على تفسير ردود الافعال
المختلفة للاشخاص ازاء العقاقير.
وقال كولينز وهو استاذ للطب وعلم الاوبئة
بجامعة اوكسفورد "البنك الحيوي هو مصدر مفتوح للعلماء من جميع
انحاء العالم. العلماء لن يعرفوا الاشخاص لكن سيتاح لهم فقط
دراسة المصدر دون أن يعرفوا هويته."
وقال مارك والبورت مدير ولكام ترست ان
التقدم الكبير الذي طرأ على علم المعلومات ووضع خريطة الجينات
البشرية (الجينوم) عام 2000 جعلا المشروع ممكنا.
وستتاح بيانات البنك الذي سيحتوي على 10
ملايين عينة للعلماء الذين يرغبون في الاطلاع عليها والذين
يمكنهم التقدم بطلب لاستخدامها في ابحاثهم.
ووصف نيجل ماثيرز من الكلية الملكية
للاطباء الممارسين ان البنك الحيوي واحد من اهم المشروعات
العلمية في القرن الواحد والعشرين.
وقال في بيان ان البنك "سيضيف الى ما نعرفه
حاليا من معلومات بشأن علم الاوبئة ومبادرات مثل خريطة الجينوم
البشري لانشاء قاعدة من المعلومات والعينات."