منظمة الصحة تريد دراسات أكثر بشأن
عدوى أنفلونزا الطيور في القطط
جنيف (رويترز) - قال مسؤولون في منظمة
الصحة العالمية يوم الثلاثاء ان تقارير بأن قطة اصيبت
بانفلونزا الطيور ربما تعني ان الفيروس يتأقلم على اصابة
الثدييات الامر الذي قد يزيد من خطر اصابة البشر به.
وقال مايكل بيرديو وهو عالم في برنامج
منظمة الصحة لمكافحة الانفلونزا في العالم ان هناك حاجة لاجراء
المزيد من الدراسات على كيفية اصابة القطط بالعدوى وكيفية
تخلصها من الفيروس.
ولكن بيرديو قال انه لا يوجد دليل حاليا
على ان القطط تحمل الفيروس دون ان يظهر عليها اعراض الاصابة
بهذا الفيروس الذي يمكنه ابادة اسراب من الدواجن خلال 48 ساعة
وقد يصيب الانسان.
وقالت النمسا يوم الاثنين ان قطة في ملاذ
للحيوانات في مدينة جراز اكتشف اصابتها بفيروس (اتش.5ان.1)
المسبب لانفلونزا الطيور ولكن لم يبد عليها حتى الان اي اعراض
للمرض.
ويقول بيرديو ان الفيروس قد يحتاج الى ما
يصل الى اسبوع لتظهر علامات الاصابة به وان القطة ربما ستظهر
عليها علامات المرض.
وقال بيرديو لرويترز "يجب ان نتابع بدراسات
معملية لمعرفة ما اذا كان (الفيروس)
قد حدث به تغير جيني ولم يظهر اي علامات سريرية."
واضاف "اذا كان هذا الامر صحيحا فانه سيعني
ان الفيروس قد حدث فيه تغير كبير."
وأودى الفيروس بحياة 95 شخصا في شرق اسيا
والشرق الاوسط منذ اواخر 2003. واصيب معظم الضحايا بالعدوى
بسبب اتصالهم المباشر بدواجن مريضة الا ان خبراء يخشون من حدوث
تحور في الفيروس ليصبح قادرا على الانتقال بسهولة بين الناس
مما يؤدي الى وباء انفلونزا عالمي يقضي على ملايين الناس.
وقد يصعب اكتشاف واحتواء انفلونزا الطيور
بسبب نقل الحيوانات للفيروس دون ان تظهر عليها اي اعراض للمرض.
وكلما طالت فترة بقاء الفيروس في جسد احد الثدييات زاد احتمال
تحوره الى صورة اشد خطرا.
وقال بيرديو "كلما طالت فترة بقائه داخل
ثدييات أمكن للمرء ان يفترض انه من المحتمل ان يصبح قادرا على
التأقلم مع الثدييات بعكس البقاء في الطيور. واذا حدثت جميع
اشكال التحور اللازمة للانتقال بسهولة بين الثدييات فان ذلك
يعني زيادة خطر اصابة الانسان به."
وكانت القطة من ضمن 170 قطة في اقفاص بجوار
طيور منها بجعة نفقت بالمرض ودجاج وبط اكتشف اصابتهم بالفيروس
بعد اعدامهم الشهر الماضي.
وبدأت السلطات في النمسا اجراء اختبارات
على جميع الطيور في الملاذ بعد انتشار الفيروس.
وكانت المانيا قد اعلنت الاسبوع الماضي عن
اول حالة اصابة بفيروس (اتش.5ان.1) في اوروبا في قطة اليفة في
جزيرة رويجن شمال البلاد وهي منطقة شهدت نفوق العديد من الطيور
بسبب الفيروس.
وقالت متحدثة باسم وزارة الزراعة الالمانية
انه تأكد اصابة قطتين نافقتين في رويجن يوم الاثنين بالفيروس.
وقال بيرديو "لا يوجد بعد اي مؤشر على
الانتقال من القطط الى الانسان. (اذا حدث ذلك) فسيغير كل شيء و
اذا بدأ الفيروس في الانتشار وسط القطط فستكون مشكلة."