سنغافورة
(CNN)--
أعلن خبراء صحّة خلال مؤتمر متخصص
عقد
في سنغافورة السبت، أن حالات الإصابة بمرض السرطان في
آسيا، "مرشحة للارتفاع
بشكل
دراماتيكي غير مسبوق"، بحلول العام 2020، بسبب التغير
الطارئ على أسلوب حياة
السكان
وطول العمر، مما يهدد بوقوع أزمة صحية وسط كفاح الفقراء في
هذه البقعة
لتوفير
العلاج الصحي اللازم.
ويرى الخبراء أن
تنامي عدد السكان، إلى جنب العمر الطويل الذي يعيشونه،
بالإضافة
إلى
التغيرات الطارئة على هذه المجتمعات، فيما يتعلق
بعادات ونوعية المأكل، ستضع
بثقلها على
الدول النامية العاجزة عن توفير التشخيص واللقاحات
والعلاجات
المكلفة.
وقال ريتشارد
هورتون، الناشر والمحرر في مجلة "لانسيت" الطبية المعروفة،
راعية المؤتمر، الذي انطلق السبت: "العديد يعتقد أن
السرطان هو مشكلة في المجتمعات
الغنية
والهرمة، طبعاً هذا غير صحيح."
وأضاف هورتون
قوله: "كما يعتقد العديد أن السرطان لا مهرب منه، وأن
أسبابه
جينية،
وهذا أيضاً غير صحيح".. موضحاً أن 40 في المائة من حالات
السرطان يمكن منعها
من خلال
"تغيير بسيط في أسلوب العيش."
ووفق المشاركين
بالمؤتمر، فإن سرطان الرئة والمعدة والكبد، هي من أكبر
المشاكل
الصحية في
آسيا، يتبعها سرطان القولون والثدي.
وتوقع
المشاركون أن ترتفع حالات الإصابة الجديدة بالسرطان في
آسيا، من 4.5 مليون
حالة عام
2007، إلى 7.1 مليون حالة، بحلول العام 2020، ما لم يتم
اتخاذ تدابير
للحيلولة
دون ذلك.
من جهته، اعتبر
وزير الصحة السنغافوري، خو بون وان، أن هذا الواقع سيرمي
بثقله
على المرضى
وأسرهم والنظام الصحي في كل دولة.
وأضاف أن المرض لن
يوفّر سنغافورة، مشدداً على أن "السرطان هو أساساً السبب
الرئيسي
للوفيات، إننا نحبس أنفاسنا إزاء ارتفاع عبء المرض."
وقال الوزير
السنغافوري إن سرطان الرئة هو من أكبر المشاكل الصحية في
آسيا، حيث
يسجل
سنوياً نحو 600 ألف حالة جديدة، كما أن التدخين يعتبر
عامل رئيسي في الإصابة
بالمرض.
وأوضح الطبيب
دونالد ماكس باركين، الباحث في جامعة أوكسفورد، أن أكثر من
60 في
المائة من
نسبة السكان الذكور في عدة دولة آسيوية هم مدخنين، وفق
أسوشيتد برس.
فيما يعتبر سرطان
المعدة في تصاعد في آسيا، رغم أنه يمكن تخفيض مخاطره بشكل
كبير
عبر
التمرينات المنتظمة واعتماد حمية غذائية صحية تعتمد معدلات
متدنية من الأملاح
والشحوم