التوقيع على ميثاق دولي لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
الأمم المتحدة (CNN) --
في تحرك غير مسبوق، يعكس التضامن العالمي
لدعم حقوق المعاقين بدنياً وذهنياً، وقعت 80 دولة على ميثاق
الأمم المتحدة لحماية حقوق 650 مليون من ذوي الاحتياجات الخاصة
حول العالم، لتسجل كأولى معاهدات حقوق الإنسان في القرن الواحد
والعشرين.
وقالت المفوض السامي للمفوضية العليا لحقوق
الإنسان، لويز آربر، في هذا السياق إنه "قطعاً سابقة من حيث
الدعم لآليات حقوق الإنسان" نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ويطالب الميثاق الدولي الجديد بإنهاء
التمييز والتفرقة وعزلة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجالات
التعليم وسوق العمل وفي مختلف المجالات العامة اليومية، كما
يحث الدول على ضمان حرية تلك الفئة وعدم تعريضها للاستغلال
والانتهاكات. وينص كذلك، على حماية الحقوق الدستورية المكفولة
لهم.
وتضمن المعاهدة الجديدة، تمتع تلك الفئة
بكافة الحقوق المكفولة للأصحاء، كما تطالب الدول الموقعة بحظر
التفرقة على أساس الإعاقة وتمتعهم بغطاء قانوني كامل.
ويشار أن الميثاق الجديد بحاجة إلى إقرار
19 دولة أخرى، ليدخل حيز التنفيذ.
وكانت الجمعة العمومية للأمم المتحدة قد
أجازت الميثاق، المكون من 32 صفحة، بالإجماع في ديسمبر/كانون
الأول كخاتمة حملة قادتها المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق
ذو الاحتياجات الخاصة وحكومات كل من نيوزلندا والإكوادور
والمكسيك.
وقالت نائب الأمين العام للأمم المتحدة،
آشا-روز ميغيرو في هذا الصدد "منذ تبني الجمعية العمومية
للمعاهدة في أواخر العام الماضي، أصبحت أولى معاهدات حقوق
الإنسان في القرن الواحد والعشرين، كما أنها المفاوضات
المتعلقة بها كانت الأسرع في التاريخ."
وأضافت قائلة "من المناسب للغاية أن تستهدف
أولى اتفاقيات القرن الجديد فئة تعرضت للتهميش لفترة طويلة،
كما أنها تركز، ليس على الحقوق الاجتماعية فقط، بل على برنامج
لملاقاة احتياجاتهم."
ووصفت المعاهدة كـ"أولى خطوات" نحو تعزيز
وتمكين ذي الاحتياجات الخاصة.
وتظهر أحدث إحصائيات الأمم المتحدة أن نحو
عشرة في المائة من تعداد سكان العالم، أي 650 مليون شخص،
يتعايشون مع الإعاقة، وأن الأرقام في تزايد مع تنامي سكان
كوكب الأرض.
ويشكل ذو الاحتياجات الخاصة أكبر الأقليات
عالمياً، ويعيش 80 في المائة منهم في الدول النامية، يرزخ
غالبيتهم تحت خط الفقر المدقع.