اكتشاف
بروتينات في الجلد تساهم في الوقاية من السرطان
أظهرت دراسة قام بها فريق ضم باحثين من
جامعة "نورث كارولاينا - تشاب هيل"،
وجامعة "سذرن كاليفورنيا" في الولايات المتحدة الأمريكية، وجود
نوعين من البروتينات يسهمان في حماية الجلد من تأثيرات الأشعة
الضارة، ما يساعد على خفض مخاطر الإصابة بسرطان الجلد عند
الأفراد.
وبحسب ما أوضح الباحثون فإن تعرض الجلد
للأشعة الفوق بنفسجية ( UV ) قد
يتسبب بإتلاف الحمض النووي DNA في
خلاياه ، ليؤدي ذلك إلى حدوث تحولات في المادة الوراثية في حال
لم يتم تصحيح الخلل، الأمر الذي قد ينتهي بإصابة الفرد بسرطان
الجلد.
وطبقاً للدراسة التي مولها كل من المعهد
القومي لبحوث الصحة البيئية، والمعهد القومي للسرطان في
الولايات المتحدة، فقد تبين وجود نوعين من البروتينات يعملان
على التقليل من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد، حيث تتلخص مهمة
البروتينين في إرسال إشارة إلى النواة بغرض إبطاء عملية انقسام
الخلية، وذلك في حال حدوث تلف في الحمض النووي DNA
الناجم عن التعرض إلى الأشعة الضارة، ما
يمنح الخلية وقتاً إضافياً لإصلاح الضرر الحاصل لحمضها النووي،
ومن ثم حمايتها من الموت أو التحول إلى خلية سرطانية.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "
علم الحياة الجزيئي والخليوي " في إحدى صداراتها المبكرة إلى
أن بروتين "تايبين" و"تايم ليس" يعملان كأدوات لحماية الخلية
من تأثيرات الأشعة الضارة.
ووفقاً لرأي الباحثين فإنه وعلى الرغم من
أن الدراسة قامت بتقييم استجابة هذين البروتينين لتأثيرات
الأشعة الضارة فقط، إلأ أنهم يتكهنون باحتمالية أن ترتبط تلك
الاستجابة بأنواع أخرى من التلف الذي يتعرض له الحمض النووي،
وهو ما قد يفسر سبب مقاومة بعض الخلايا السرطانية للعلاجات
المستخدمة في مكافحة الأورام السرطانية، حيث يرجحون أن وجود "تايبين"
و"تايم ليس" يمنح تلك الخلايا فرصة للتعافي من تأثير العقاقير
التي تستهدفها، ليزيد ذلك من فرصة نجاتها وبقاء الورم.
ويوضح البروفيسور "وليم كوفمان"، المختص
بعلم الأمراض وعضو مركز "لاينبرجر"
الشامل للسرطان والتابع لجامعة "نورث كارولاينا- تشاب هيل"،
أهمية النتائج حيث بين بأنه كان يعرف خلال الخمس والعشرين سنةً
الماضية بأن الخلية يمكنها وقف بدء انقسام الحمض النووي
DNA، لتجد الوقت الكافي لإصلاح الخلل، إلا
أن الدراسة كشفت كذلك عن قدرتها على إرسال إشارة استغاثة
لإبطاء عملية انقسام الحمض النووي حتى بعد البدء بها.