لتقليل
أخطاء التشخيص القلبي
تمكن العلماء مؤخرا من التوصل إلى تقنية
جديدة لاختصار الوقت في تشخيص الآلام الصدرية وتحديد ما إذا
كانت ذات منشأ قلبي أو رئوي.
وتأتي هذه التقنية لتقلل من الأخطاء الطبية
في التشخيص الإسعافي, خاصة بعد ارتفاع نسبة هذه الأخطاء وفق ما
نقلته وكالة الأسوشيتد بريس عن الدكتور جيمس جولدس من مشفى
وليام بيمونت في ميشيغان, وأوضح جولدس أهمية هذه التقنية: كان
فيما مضى لابد من مرور نحو 24 ساعة
لإجراء كامل الاختبارات للتأكد من حجم الخطورة على القلب,
وأثناء ذلك قد لا تكون الحالات الاسعافية مجدية لبعض المرضى,
وأشار إلى أن هناك كثر ممن يصابون بنوبات قلبية سريعة تكون
نهايتهم قبل محاولة التدخل الجراحي, وذلك خشية ألا يكون القلب
هو مصدر النوبة ولابد من مرور تلك الفترة من الفحوصات
والمراقبة لتحديد منشأ الأزمة, بينما الجهاز الجديد يمكنه أن
يعطي تفصيلا دقيقا لوضع القلب والشرايين خلال أربع ساعات كحد
أقصى, ويضع أمام الأطباء كل التفاصيل لكي يحسموا خيارهم
الجراحي أو غيره.
وأوضح الدكتور أودو هوفمان من مشفى
ماساشوستس بأن هذا الجهاز بفضل التفاصيل الدقيقة لوضع القلب
والشرايين يمكن بواسطته تحديد متى يمكن أن تكون نوبة القلب
التالية من عدمها وذلك لخمس سنوات قادمة. ولفت إلى أن كثيرا من
المرضى يمرون بنوبات قلبية حادة بينما يكون وضع شرايين القلب
غير خطير لكن الأطباء لا يراهنون على السلامة إنما قد يذهبون
باتجاه الجراحة أو علاجات أخرى قد لا يحتاجها المريض بالضرورة
وتكون النوبة القلبية طارئة.
ونشرت الأسوشيتد بريس إحصاءات تقول بأن في
الولايات المتحدة لوحدها هناك نحو ستة ملايين شخص يدخلون سنويا
طوارئ المشافي بشكوى نوبات قلبية وتجرى لهم الاسعافات التي
يحتاجها من أصيب بنوبة قلبية, بينما لا يكون من هؤلاء الملايين
الستة سوى النصف يعاني من مشكلات قلبية حقيقية.
الجهاز يسمى (سي تي angiography.)
يعتمد على الأشعة السينية مع وجود ملونات
تدخل إلى الشرايين لتجعل الصورة في أوضح ما يكون.