مرقاب
في الإصبع لتشخيص مرض رينودز
طور باحثون من جامعة هوبكنز الأمريكية
جهازاً صغيراً يأخذ شكل مرقاب (monitor)
يلبس كخاتم في الإصبع، حيث يؤمل أن يسهم
في مساعدة الأطباء على تشخيص مرض “رينودز”، كما يتوقع أن يفاد
منه في تقييم فعالية العلاجات التي يخضع لها المصابون بهذا
المرض.
ويعاني المصابين بمرض “رينودز”، الذي
اكتشفه الطبيب الفرنسي موريس رينودز، من نوبات تحدث عند تعرض
المريض للتوتر أو الإحساس بالبرد، والتي تتمثل في
الشعور بالخدر والبرودة في أطراف الأصابع والأقدام، بالإضافة
إلى الأذنين والأنف، ويصاحبها تغير في لون الجلد، حيث تبدأ هذه
المناطق من الجسم بالشحوب ومن ثم الازرقاق فالاحمرار، وذلك
بسبب انقباض الشرايين الطرفية فيها، لينتهي الأمر بانخفاض
التدفق الدموي إليها. ويحوي الجهاز الذي طوره باحثون من
“مختبر الفيزياء التطبيقية” في الجامعة، بمعاونة مختصين من
“مركز تصلب الجلد” التابع لها، مجسين حساسين يقيسان درجة حرارة
الجلد والمنطقة المحيطة به بمعدل مرة واحدة كل 36 ثانية، حيث
يقدم ذلك مؤشرات على تدفق الدم السطحي.
ويمكن تثبيت الجهاز الذي أطلق عليه اسم
“مرقاب رينودز المتنقل” على الإصبع من خلال لفها بشريط طبي
لاصق.
وأخضع الجهاز للتقييم من خلال إجراء تجارب
تمهيدية، وذلك بغرض الإفادة من نتائجها في تطويره، حيث تم
اختباره على عدد من المرضى المصابين بهذا المرض من الخاضعين
للعلاج في المركز الصحي التابع للجامعة. وتضمنت التجربة التي
استمرت أسبوعاً كاملاً تحديد زمن الإصابة بنوبات المرض عند كل
من المرضى المشاركين فيها، وقد أثبت الجهاز فعاليته في هذا
الجانب، كما أشار المرضى إلى الراحة والسهولة اللتين رافقتا
استخدامه.
وبحسب الباحثين فقد مكن الجهاز المرضى من
تسجيل التاريخ والزمن المحتملين لحدوث النوبة، من خلال الضغط
على زر خاص، ومن ثم تم حفظ المعلومات داخل الجهاز مدة أسبوع
كامل، بحيث لم يكن بالإمكان ضياعها حتى عند تعرض الجهاز لخلل
تقني غير متوقع، أو في حال انقطاع تزويده بالطاقة. ويوضح
الدكتور “فريدريك ويجلي”، مدير مركز تصلب الجلد، بأن هذا
الجهاز سيمكن الأطباء من تشخيص حالة المريض بموضوعية وتحديد
شدة الإصابة، إلى جانب قياس أعراض المرض في وقت معقول.كما نوه
الباحثون بإمكانية استخدام هذا المرقاب بغرض المساعدة على
التشخيص فيما يتعلق بالأمراض الأخرى، مثل أمراض القلب
والشرايين وذلك بالاعتماد على قياس درجة حرارة الجسم.