الدواء السوري يصدر لأكثر من 44 دولة
تحتل سورية موقعا رائدا على المستوى الصحي
وذلك في محيط دول شرق المتوسط وليس فقط بين الدول العربية،
وهذا موثق في التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية
واليونيسيف في مجال الخدمات الصحية المقدمة من لقاحات وانخفاض
معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة وايضا في معدل وفيات
الامهات ماحول الولادة وزيادة معدل عمر الفرد السوري.
هذا ما قاله السيد وزير الصحة د.ماهر
الحسامي اثناء انعقاد ندوة مجتمعية تحت اسم «رؤية جديدة»
اقامتها مديرية صحة حمص في الثامن من الشهر الجاري بالمشفى
الوطني وذلك في سياق تقديم ما يشبه حوارا مفتوحا بين السيد
الوزير والقطاعات الاجتماعية الأخرى من مواطنين وإعلاميين
وأطباء واصحاب معامل ادوية وغيرهم.
ونتابع مع السيد الوزير فيما ذكره حول
الصناعة الدوائية السورية التي برهنت على تميزها، حيث تحتل
المرتبة الثالثة في مصادر الدخل القومي السوري. وبالأرقام نحن
نصنع 6000 شكل دوائي ولدينا 64
معملا للأدوية ونصدر لأكثر من 44 دولة ونستورد 10% فقط من
حاجتنا الدوائية.
وبالنسبة لدولة اليمن مثلا فالدواء السوري
يأتي في الرقم الثاني بالنسبة للواردات اليمنية.
وقد وجهت وزارة الصحة مؤخرا الى ان يكون
التوسع في معامل الأدوية في مجال صناعة الأدوية النوعية
كاللقاحات والأنسولين.
وبالنسبة للمشافي يتوفر لدينا حاليا سرير
لكل 690مواطنا والطموح ان نصل في نهاية الخطة الخمسية العاشرة
الى توفير سرير لكل 600 مواطن وعيادة تخصصية شاملة لكل 500 الف
مواطن وان يتجاوز عدد مشافينا المائة.
واشار د.الحسامي الى انه سيتوفر لدينا في
نهاية 2007 اربعة مراكز لجراحة القلب في الرستن بحمص وطرطوس
واللاذقية ودير الزور.
اما بالنسبة للطب النووي ففي حلب مشفى على
الهيكل بانتظار تمويله ومن المخطط له ان يتضمن مشفى حمص الجديد
مركزا للأورام ويتوقع الانتهاء منه بين العامين 2008-2009
ويخطط ايضا لإقامة اخر في الحسكة.
وعن المنظومة الاسعافية السورية فقد تم
الاتفاق مع «جايكا» اليابانية لتزويد سورية بـ192 سيارة اسعاف
و26 اخرى للعناية المشددة .
ويتوقع التزود بها في نهاية العام الحالي
وذلك بغية الوصول الى النورم العالمي وهو اقتناء 600 سيارة
اسعاف في حين ما نملكه حاليا هو 385 سيارة مئة وخمسون منها قيد
التنسيق او يجب تنسيقها.
كما تحدث السيد الوزير عن تغير نوعية
الامراض في مجتمعنا أسوة بما يحدث على الصعيد العالمي فقد
انتقلنا من فترة او عبء الامراض السارية الى عبء الامراض
المزمنة التي تشكل 60% من عبء المرض لدينا، اما حوادث الطرق
فتشكل 18.1% من هذا العبء وبالتوازي ازدادت كلفة العلاج
10-15 ضعفا.
وقد اشاد د.الحسامي بنظام الاحالة المطبق
حتى الان في خمس محافظات لكن حمص ودرعا كانتا السباقتين في هذا
المجال الذي يضمن تقديم خدمة افضل ويخفف الضغط على المشافي
بمقدار 40% ويخفض النفقات غير المبررة بمقدار 20% وعن الكلية
الصناعية التي كانت موضوعا لمداخلة احد الاطباء د.نزيه قصاب،
فقد اكد الوزير ان هناك مناقصة لاستيراد 150 جهاز غسيل كلية
لكنه اشار ايضا الى نقطة بدت سلبية وهي المطالبة من قبل
الجمعيات الاهلية بإغلاق مراكز غسيل الكلى لديها خاصة في دمشق
حيث لم يكتب النجاح لهذه التجربة.
أما مداخلة د.قصاب فقد تضمنت الحديث عن
معاناة المرضى وعن قائمة الدور والانتظار وعن عدم وجود وحدة
عناية كلوية مشددة وحاجة حمص لعشرين جهاز كلية صناعية ومعروف
ان مثل هذه الاجهزة تعمل بمعدل ثلاث ورديات يوميا لكنها لدينا
تعمل على مدار 24 ساعة واشار الى ان العمر الافتراضي قد انتهى
لأكثر من 12 جهازا لكنها لاتزال تعمل بفضل جهود فردية لأحد
المهندسين.
واشار ايضا الى ان احتياجات مرضى الكلى
تفوق الامكانات المتوفرة والى عدم حصول الكادر الطبي والتمريضي
العامل في مجال الكلية الصناعية على طبيعة عمل رغم خطورة
عملهم.
ونذكر بأن الندوة اتاحت الوقت لعدد من
المداخلات وكانت احداها حول الاخطاء الطبية، وقد رد وزير الصحة
على ذلك بأنه يجب التفريق بين الاخطاء والاختلاطات واستغلال
ذلك اصبح فنا عالميا تقام لأجله دكاكين المحاماة امام المؤسسات
الطبية، وما تزال فكرة وصول المواطن الى حقه غير واضحة بعد،
فهو يلجأ الى الوزير والرقابة والتفتيش وجهات مركزية في الدولة
والى الاعلام قبل ان يلجأ الى رؤساء الشعب والاقسام والمشافي
ومديري الصحة والرقابة الداخلية فيها واذا لم يستطع اخذ حقه من
كل هؤلاء عندها عليه اللجوء الى الوزير.
اخيرا وحسب مدير صحة حمص د.محمد ابو الخير
فإن الهدف من هذه «الندوة- الحوار» تحسين انطباعات المواطن عن
الخدمات الصحية المقدمة في المشافي الحكومية واطلاعه على الخطط
والبرامج المعمولة لأجله كي تكون بمثابة وثيقة اتفاق بين
المجتمع المحلي والادارات المحلية بما يتيح للمواطن المطالبة
بحقه من الخدمات الصحية المتوفرة.