حجم بؤبؤ العين قد يكشف عن احتمالات
مستقبلية لمرضى البول السكري
نيويورك (رويترز) - ربما تساعد الاختبارات
التي تجرى على وظائف بؤبؤ العين كمؤشر على كيفية عمل النظام
العصبي التلقائي في توقع احتمالات تعرض مرضى البول السكري صغار
السن "لمرض الأوعية الدقيقة" كما يحدث للكثير من مرضى البول
السكري.
ووجد باحثون استراليون ان الحجم الصغير
لبؤبؤ العين لدى المراهقين بمرض البول السكري من "النوع 1"
يؤدي الى توقع تدهور في شبكية العين أو اختلال في الشبكية
وكذلك البول الزلالي الدقيق بعد 12 عاما.
والبول الزلالي الدقيق هو احد مضاعفات
البول السكري ويتسم بوجود كميات صغيرة من الزلال البروتيني في
البول. وهو اول مؤشر على الإصابة بمرض بالكلى ومؤشر على مخاطر
متزايدة للإصابة بأمراض القلب.
وفحصت الدكتور ان ماجيري من مستشفى الأطفال
في ويسميد في سيدني وزملاء لها معلومات عن 335 مراهقا مصابين
بالنوع "1" من مرض البول السكري حيث أجريت لهم اختبارات على
الأوعية الدموية القلبية وانتظام بؤبؤ العين من خلال ما يسمى
النظام العصبي التلقائي في أوائل التسعينيات.
وبعد نحو 12 عاما جرت محاولات للاتصال
بهؤلاء الأشخاص وفي النهاية شارك 137 في دراسة المتابعة.
وكان بين هؤلاء المشاركين 10 في المائة
يعانون من اختلال حاد بالشبكية يتطلب علاجا بالليزر و 15 في
المائة لديهم اختلال متوسط بالشبكية و 44 في المائة لديهم
اختلال بسيط بالشبكية. وفي كل الأحوال يعاني 19 في المائة منهم
من وجود بول زلالي دقيق.
وبينما لا توجد علاقة بين الاختبارات
القياسية للأوعية القلبية وظهور المضاعفات الا ان الفريق وجد
ان حجم بؤبؤ العين - وهو مؤشر على تلف مبكر في الأعصاب - يرتبط
بصورة مستقلة بالإصابة بالبول الزلالي الدقيق واختلال الشبكية.
وخلصت ماجيري الى القول "هؤلاء المرضى ربما
يمثلون مجموعة تواجه مخاطر كبيرة وسوف يستفيدون من علاج مكثف
بدرجة اكبر بالأنسولين. ونرحب بإجراء بحوث أخرى لتحديد ما اذا
كان السيطرة الأفضل على سكر الدم عندما يكتشف لأول مرة عد
انتظام البؤبؤ ستؤدي الى تحسن الحالة وبالتالي ظهور مضاعفات
اقل".