فيتامين من أجل الأداء الفكري
في الإمكان وعن طريق الغذاء, تحسين,
أو على أقل تقدير المحافظة على مستوى
الأداء الفكري لدى الأشخاص البالغة أعمارهم
ما بين 50 الى 70
عاماً. تلك هي نتيجة دراسة أجريت في هولندا
على /818/ متبرعاً, وامتدت لفترة ثلاثة أعوام, وقد نشرتها مجلة
/ذا لانسيت/ العلمية في عددها الأخير الصادر في /20/
كانون الثاني. ويكفي للتوصل الى هذه الغاية
تناول /800/ ميغروغرام من حمض الفوليك (فيتامين
B G) المتوفر بكثرة في البازلاء, الفول,
السبانخ, الهليون, القنبيط, الخس والأجاص.
ويهدف هذا العمل الذي تقوده (جين دورغا)
الى دراسة تأثير حمض الفوليك على تطور إصابة النسيج الوعائي
للشرايين بأضرار, وانعكاسات تلك التأثيرات على الأداء الفكري
للعقل البشري لتظهر بسرعة الأهمية غير المتوقعة لهذا الحامض.
وقد دحضت النتائج التي سجلتها ملاحظات سابقة حول ارتباط نسب
منخفضة من حمض الفوليك في الدم بنسب مرتفعة من مادة (الهوموسيستين
وهو حامض أميني سريع التأكسد) يشكل عامل خطورة على صعيد الحفاظ
على مستوى معين من الوظائف المعرفية لدى الإنسان.
ووازن الباحثون في تلك الدراسة بين النتائج
التي تم استخلاصها من تناول الأسيد فوليك مع النتائج التي تم
استخلاصها من تناول عقار وهمي. ولاحظوا الاختلافات الواسعة بين
النتيجتين على وظائف تقوية الذاكرة, وسرعة الاستجابة الفكرية.
وتلك هي المجالات التي يتراجع فيها الأداء مع التقدم في العمر.
ويعتبر الباحثون أنه من الضروري الآن التوسع في تلك الدراسة
لتشمل الأشخاص الذين يعانون مع اضطرابات معرفية, وحتى اختلال
عقلي.
ولكن تجدر الإشارة الى أن تلك الدراسة وفي
جزء كبير منها تلقت دعماً كبيراً مادياً من شركات
غذائية-زراعية-هولندية, الأمر الذي اعطاهم فسحة حرية واسعة في
عملهم. واثنان من الباحثين السبعة الذين عملوا ضمن هذا الفريق,
التحقا للعمل لدى مركز الأبحاث التابع للشركتين العملاقتين
نستله ويونيلفر/, الى جانب تأكيد الجميع من الفريقين أنه ليس
ثمة /صراع مصالح/ بينهما. وبالنسبة لنا نحن, هل يمكن أن نعتقد
أن تلك الشركتين المتعددتي الجنسيات سوف تقترح الى من تجاوز
الخمسين من العمر تناول أغذية غنية بالأسيد فوليك?