موسوعة رقمية مصورة لجينات النسيج
الدماغي
تمكن باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية
وألمانيا من إنشاء موسوعة رقمية مصورة ومجسدة بالأبعاد
الثلاثية، تضم بيانات حول الجينات المرتبطة بالأنسجة الدماغية،
حيث سيكون متاحاً تصفحها عبر الشبكة الإلكترونية من قبل
المهتمين، خصوصاً من العلماء والمختصين في مجال أمراض الضمور
الدماغي.
يوضح الباحثون أن إنشاء تلك الموسوعة لتضم
صوراً للنسيج الدماغي البشري، سيساعد على فهم المزيد من
الحقائق حول العديد من أمراض الجهاز لعصبي، إلا أن إنشاءها
لتحوي جينات الإنسان يتطلب تشريح أدمغة بشرية حية، الأمر الذي
يتعارض مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية، لذا فقد لجأوا إلى
الفئران بهدف تحقيق هذا الأمر، باعتبار أن تسعين في المائة من
الجينات لديها تتطابق والجينات عند البشر.
واعتمد الباحثون على أجزاء رقيقة أخذت
مناطق مختلفة من الأنسجة الدماغية لآلاف الفئران المخبرية،
بحيث لم يتعد سمك الرقاقة سدس سماكة شعرة الرأس عند الإنسان،
لتحول إلى شرائح مجهرية تحوي معلومات حول الجينات النشطة في كل
جزء من الدماغ.
وبحسب قولهم فقد شارك في إنجاز هذا المشروع
الضخم والذي سمي بأطلس الدماغ “آلين” فريق ضم باحثين من معهد
“آلين” لعلوم الدماغ الأمريكي ومعهد “ماكس بلانك” للبحوث في
ألمانيا، بالإضافة إلى مختصين من عدد من المراكز البحثية في
الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تألف فريق البحث من نحو مائة
من العلماء والمختصين.
وطبقاً لما نشر حول هذا المشروع في دورية
“طبيعة” في عددها الصادر في (10/1) فإن الموسوعة المصورة تحوي
بيانات حول أكثر من عشرين ألفاً من الجينات في أدمغة فئران
بالغة، حيث تقدم معلومات حول نشاط الجينات في مختلف أجزاء
الدماغ.
وبحسب ما أشار بعضهم فإن هذه الموسوعة
المصورة تشكل أشبه ما يكون بمحرك بحث عملاق يضم صوراً تظهر ما
كشفت عنه الشرائح المجهرية للنسيج الدماغي المأخوذ من الفئران.
ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم هذه
القاعدة الضخمة من البيانات المصورة، في مساعدة الأطباء على
مقارنة أوضاع الحالات المختلفة بين المصابين بالأمراض
الدماغية، ما قد يساعدهم على فهم تلك الأمراض بشكل أفضل.