سبب الشلل ليس قطع النخاع بل قطع جزيء
معين من خلايا النخاع
كشفت خبيرة ألمانية في الطب البشري النقاب
عن انه تم تحقيق تقدم ملحوظ في معالجة الشلل الكلي الناجم عن
خلل او تعطل في الحبل الشوكي.
وقالت الخبيرة انا فيلالبا التي تعمل في
بحوث السرطان في جامعة مدينة هايدلبيرغ الألمانية الجنوبية في
حديث للمجلة الطبية الاسبوعية (غوسيندهايتسشاو)
ان تجارب أجرتها أثبتت انه ليس قطع النخاع الشوكي الذي يتسبب
في الشلل بل جزيء معين في الجسم يقتل بعد قطع الخلايا العصبية.
وأضافت أنها وجدت أول مفتاح لدواء يقضي على
هذا الجزيء مبينة ان التجارب التي أجرتها على فئران تثبت ذلك.
وأوضحت ان تجاربها قادت الى معرفة جديدة
وهي ان المادة الخاصة بمقاومة الجزيء التي حقنت بها فأر تم قطع
نخاعه الشوكي أدت الى إبقاء الخلايا العصبية حية ونشطة فضلا عن
ان الخلايا العصبية قد التأمت مع بعضها البعض تحت تأثير تلك
المادة ما ساعد الفأر على قيامه بحركات محددة لاسيما في رجليه
الخلفيتين.
وبينت انه في حال منع قتل الخلايا فان
الحبل الشوكي سيظل سليما وهذا الذي لم يفكر فيه الخبراء سابقا
لأنهم كانوا يعتقدون ان الخلايا ستموت على أي حال بحكم إصابتها
مؤكدة ان المادة الجديدة المذكورة تعمل على تجديد النخاع
الشوكي والتئام الخلايا العصبية.
وحذرت من المغالاة في التوقعات والتفاؤل
لافتة الى انه يتعين انجاز الكثير والكثير من العمل المستمر
قبل استخدام هذه الطريقة والأسلوب في معالجة الانسان.
وذكرت انه لجعل المصاب بالشلل يسير لا تكفي
المحافظة على الخلايا العصبية بل يجب تكوين خلايا أخرى جديدة
وهناك مجموعة من التكوينات العصبية ينبغي ان تتعافى مرة أخرى
مع احتفاظها ما أمكن بوظائفها.
وأوضحت ان الانسان عادة يحتاج الى 10 في
المائة فقط من الألياف العصبية الموجودة في جسمه ليقوى ثانية
على المشي الأمر الذي يتطلب أبحاثا كثيرة.