60
في المائة نسبة التراجع في وفيات الأطفال بـ"الحصبة"
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) --
تراجعت معدلات الوفيات الناتجة عن الإصابة
بمرض "الحصبة" في مختلف أنحار العالم، بنحو 60 في المائة، عما
كانت عليه في العام 1999، مما اعتبر "انجاز عالمي كبير" في
حماية الصحة العامة للبشر.
وقال عدد من المنظمات والهيئات المشاركة في
البرنامج العالمي لمكافحة الحصبة، الخميس، إنها نجحت في تحقيق
أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، وهو خفض معدلات الوفيات بهذا
المرض إلى النصف بين عامي 1999 و2005.
ويشارك في هذا البرنامج عدة منظمات دولية
وإقليمية، منها منظمة الصحة العالمية، وهيئة الصليب الأحمر
الأمريكية، ومنظمة اليونيسيف، ومركز الحماية من الأمراض بمؤسسة
الأمم المتحدة.
وقالت هذه المنظمات إن القارة الأفريقية
شهدت أكبر نسبة انخفاض في معدلات الوفيات بها نتيجة الإصابة
بالحصبة، حيث بلغت نحو 75 في المائة، حيث سجلت أفريقيا في
السابق، أكبر معدلات الوفاة بالمرض.
وقالت الدكتورة مارغريت شان، رئيس منظمة
الصحة العالمية: "لم يتحقق فقط وعدنا بخفض الوفيات الناتجة عن
الحصبة إلى النصف، لحماية أرواح مئات الآلاف من الأشخاص، بل
استطعنا أن نتجاوز هذا الحد خلال ستة سنوات فقط."
وأضافت القول: "هذا انتصار تاريخي كبير في
القطاع الصحي على مستوى العالم، وذلك نتيجة قوة التحالف الدولي
المشارك في هذا البرنامج، وكذلك التزام مختلف الدول باتخاذ
إجراءات مكافحة هذا المرض الفتاك."
وتعد الحصبة أحد الأمراض الفيروسية، التي
تصيب عادة الأطفال، وتنتقل عدواها عبر السائل المتطاير من الفم
والأنف عند السعال، وتسبب الحمى والطفح الجلدي، تؤدي إلى
التهاب الأذن والتهاب الدماغ، كما يمكن أن تؤدي إلى فقدان
السمع والتخلف العقلي والوفاة.
وحسب تقديرات الصحة العالمية، فقد
تراجع عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بالحصبة من نحو 873 ألف
حالة وفاة في العام 1999، إلى ما يقرب من 345 ألف حالة في
العام 2005.
وكانت 90 في المائة من بين حالات الوفاة
المسجلة خلال تلك الفترة لأطفال في سن الخامسة، حيث شهدت هذه
الفئة العمرية تراجعاً في حالات الوفاة من 791 ألف حالة عام
1999، إلى 311 ألف حالة عام 2005.
ونجحت حملة الأمم المتحدة ضد الحصبة، بجمع
قرابة 144 مليون دولار منذ انطلاقها، من ضمنها مساعدات قدمتها
منظمات عدة منها الصليب الأحمر، والمركز الأمريكي لمكافحة
الأوبئة، إلى مساعدات من دول عدة كاستراليا وكندا وبريطانيا
واليابان.