دراسة تؤكد إمكانية استخدام الأطفال
العدسات اللاصقة المؤقتة
أظهرت دراسة أجراها باحثون من الولايات
المتحدة الأمريكية إمكانية استخدام العدسات اللاصقة المؤقتة من
قبل الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم الثامنة من العمر، حيث تبين
أنهم قادرين على الالتزام بالتعليمات الضرورية فيما يتعلق بهذا
الأمر.
وأجرى فريق ضم مختصين من جامعة ولاية
اوهايو وجامعة هيوستن، بالإضافة إلى باحثين من كلية نيو انجلند
لعلم تصحيح البصر دراسة شملت 169 طفلاً، تراوحت أعمارهم ما بين
الثامنة والسابعة عشرة من العمر، ولم يسبق لأي منهم استخدام
العدسات اللاصقة قبل بدء الدراسة، وقد تم تزويدهم جميعاً بما
يحتاجونه من "العدسات اللاصقة المؤقتة"
لفترة ثلاثة أشهر، كما أعطي كل منهم
التعليمات اللازمة حول طريقة استخدام العدسات، مثل ضرورة خلعها
قبل النوم كل ليلة، والتخلص منها بعد أسبوعين من بدء الاستخدام.
كما تضمنت الدراسة تعبئة استبيان يحوي
أسئلة حول العدسات اللاصقة والنظارات الطبية، من جهة رغبة
الفرد في استخدام أي منها، ومدى وضوح الرؤية في كل حالة،
بالإضافة إلى سهولة الاستخدام، وانطباعات الأصدقاء في كل مرة،
وقد تمت تعبئة الاستبيان مرتين، الأولى قبل البدء بالدراسة،
والثانية بعد شهر من استخدام الأطفال العدسات اللاصقة.
ووفقاً لقول الباحثين فإن النتائج الأولية
للدراسة تشير إلى أن الأطفال الذين تراوحت أعمارهم ما بين
الثامنة والثانية عشرة من العمر، كانوا قادرين على استخدام
العدسات اللاصقة المؤقتة بسهولة، والالتزام بالتعليمات التي
أعطيت لهم. كما تبين أن فترة ارتداء العدسات اللاصقة، عند
الأطفال ممن هم دون الثانية عشرة من العمر، بلغت عشر ساعات
ونصف يومياً مقابل إحدى عشر ساعة ونصف بالنسبة للمشاركين
الأكبر سناً.
وطبقاً للنتائج فإن ارتداء العدسات اللاصقة
لم يحدث تغييراً كبيراً فيما يتعلق بإحساس الفرد بالرضا، أو
انطباعات الرفقاء، إلا أنه كان لها أثراً واضحاً في جوانب ذات
أهمية، حيث أوضح "جيفري والين"، وهو أستاذ مساعد في علم تصحيح
البصر من الجامعة وعضو فريق البحث، بأن الأطفال المشاركين في
الدراسة أشاروا إلى أن الانخراط في النشاطات الرياضية
والترفيهية، كان أسهل عند استخدامهم العدسات مقارنة مع ارتداء
النظارات الطبية.