غياب أحد مستقبلات الخلية يرتبط
"بشراسة" الورم السرطاني
أظهرت دراسة قام بها باحثون من الولايات
المتحدة أن غياب أحد مستقبلات سطح الخلية السرطانية، يرتبط
بزيادة احتمالية انتشار الورم السرطاني في أجزاء أخرى من الجسم.
وأجرى الباحثون وهم مختصون من المركز الطبي
التابع لجامعة ديوك الأمريكية، دراسة لتحليل خلايا سرطانية
أخذت من نحو مائتي مريض من المصابين بسرطان الثدي.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية
"تحقيقات سريرية" في عددها الصادر لشهر كانون ثاني (يناير)
للعام 2007، إلى أن غياب الجين المسؤول عن تصنيع المستقبل "تي
جي إف بيتا –النوع الثالث" للخلية في سرطان الثدي، ارتبط
بزيادة احتمالية انتشار الورم السرطاني إلى خارج المنطقة التي
نشأ فيها.
وطبقاً للدراسة فإن غياب أو انخفاض عدد تلك
المستقبلات في خلايا سرطان الثدي، أدى إلى زيادة مخاطر عودة
ظهور الورم عند المريض عقب خضوعه للعلاج، في حين أن وجود تلك
المستقبلات بشكل طبيعي خفض من احتمالية انتشار الورم مرة أخرى.
وبحسب ما أوضح الباحثون فإن الأورام
السرطانية التي تميل إلى الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم -
خارج النسيج التي نشأت فيه - تكون الأكثر خطورة، لذا فإن
اكتشاف عامل أساسي يرتبط بقدرة الخلايا السرطانية على
الانتشار، قد يساعد في إيجاد طرق علاجية تخفف من شراسة تلك
لأورام.
كما أشارت النتائج إلى إمكانية مساعدة
الجسم على تعويض المستقبلات المشار إليها والضرورية لتنظيم نمو
الخلية، حيث تبين من خلال تجارب أجريت على حيوانات مخبرية أن
عقار" 5-أزاسايتيدين"، قد ساهم في تعويض النقص في تلك
المستقبلات، ليقلل ذلك من احتمالية انتشار الورم السرطاني عند
تلك الحيوانات.
ويأمل الباحثون في المستقبل من الإفادة من
تلك النتائج لإيجاد طرق تساعدهم على تحديد درجة شراسة الورم
السرطاني، ليسهم ذلك في اختيار العلاج الأمثل للمرضى من
المصابين بالأورام السرطانية المختلفة.