دراسة تقول ان اكتئاب ما بعد الصدمة قد يُغير الاحساس
بالألم
نيويورك (رويترز) - كشفت نتائج دراسة جديدة
ان محاربين قدماء مصابين باضطراب اكتئاب ما بعد الصدمة (بي.تي.اس.دي)
PTSD أظهروا تراجعا في إحساسهم بالألم
وقالت ان تغيرا طرأ على معالجة الألم قد يكون المسؤول عن ذلك.
ويعرف اضطراب اكتئاب ما بعد الصدمة على
الأرجح بأنه نتيجة التعرض لمعركة إلا ان الناس قد يصابون به
أيضا بعد الإصابة بأنواع مختلفة من الصدمات مثل حادث سيارة أو
هجوم شخصي. وتشمل الأعراض تذكر مشاهد الحادث وكوابيس ومشكلات
في النوم والإحباط وحدة الطبع وصعوبة التركيز.
وتعارضت نتائج دراسات سابقة بشأن الإدراك
الحسي للألم بالنسبة لمرضى اكتئاب ما بعد الصدمة حيث أظهرت
بعضها حساسية للألم بينما أظهرت أخرى العكس.
وشملت الدراسة الحالية التي نشرت نتائجها
في دورية سجلات الطب النفسي العام 12 من المحاربين القدماء
الذكور مصابين باكتئاب ما بعد الصدمة و12 آخرين للمقارنة من
المحاربين القدماء أيضا لكن غير المصابين بهذا الاضطراب.
والتقطت صور للمخ أثناء تعريض أيادي عينة الدراسة من
المجموعتين لدرجات حرارة مختلفة وسؤالهم بذكر معدل الألم الذي
يشعرون به.
وأفاد الدكتور البرت جيوز من المستشفى
العسكري المركزي في اوتريخت في هولندا وزملاؤه انه أثناء تعريض
المجموعتين لنفس معدل درجة الحرارة ذكر المصابون باكتئاب ما
بعد الصدمة أنهم تعرضوا لألم أقل على عكس أقرانهم من مجموعة
المقارنة الأخرى. وعلى نحو متشابه
كانت درجات الحرارة التي أثارت نفس معدل الاحساس بالألم لدى
المجموعتين أعلى بالنسبة للمجموعة المصابة باكتئاب ما بعد
الصدمة عن المجموعة الأخرى.
وأثناء الاختبار اتضح ظهور نشاط متزايد أو
متناقص في العديد من مناطق المخ المختلفة بالنسبة لمرضى اكتئاب
ما بعد الصدمة مقارنة مع المجموعة الأخرى.
وأشار معدو الدراسة الى ان كل مناطق المخ
هذه مرتبطة بمعالجة الألم.
وخلص الباحثون الى ان النتائج على وجه
العموم تعكس "تغيرا في آليات تنظيم الألم بالنسبة لمرضى اكتئاب
ما بعد الصدمة."