مادة كيميائية جديدة تسهم في اكتشاف مرض الزايمر مبكرا
بوسطن (رويترز) - أظهرت دراسة ان مادة
كيميائية جديدة ابتكرها أطباء في لوس انجلوس قد تعطي رؤية
ثاقبة غير مسبوقة لتحديد مرضى الزايمر (خرف الشيخوخة) وتقدم
طريقة جديدة للاختبار من أجل العلاج.
والطريقة السابقة الوحيدة لتحديد ما إذا
كان الشخص مصابا بالزهايمر الذي يتلف المخ كانت بأخذ بعض أنسجة
المخ أو إجراء تشريح.
والدراسة الجديدة التي أجراها أطباء في
جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس جزء من بحث أكبر لإيجاد نظرية
أفضل لتشخيص الحالة باستخدام عناصر اشعاعية يمكن تتبعها بفحص
التخطيط الطبقي لانبعاثات الالكترونات الايجابية (بي.ئي.تي)
PET.
وتلتصق المادة الكيميائية المعروفة باسم (اف.دي.دي.ان.بي)
FDDNP بالكتل الشاذة لبروتينات تسمى
الصفحات النشوانية والكتل المتشابكة التي تتراكم لدى مرضى
الزايمر وتمنع المخ من التعامل مع الرسائل التي تصل اليه.
واكتشف جاري سمول وزملاؤه في الدراسة التي
تنشر في عدد يوم الخميس من دورية نيو انجلاند العلمية ان
المادة الكيميائية مكنت الأطباء من تحديد المصابين بالزهايمر
بين 83 متطوعا يعانون من مشكلات
متوسطة في الذاكرة عن الطبيعيين الذين تعمل أمخاخهم بشكل ملائم
مع سنهم.
وبلغت دقتها 98 في المئة فيما يتعلق بتحديد
الفرق بين مرضى الزايمر ومن يعانون ضعفا خفيفا في الادراك.
وهذه النسبة أفضل من نسبة 87 في المئة
الخاصة بمعدل نجاح اختبار فحص (بي.ئي.تي)
الذي يقيس تأيض السكر في المخ ونسبة 62 في
المئة التي تحققت حين استخدم الأطباء الفحص بالرنين المغناطيسي
لقياس مدى تدهور المخ.
وقال سمول "يمكنك أن ترى إشارة (تحذير اف.دي.دي.ان.بي)
لدى المصابين بالزهايمر قبل سنوات من اكتشاف إصابتهم بالمرض."
ووجد فريق سمول ايضا ان توزيع (اف.دي.دي.ان.بي)
في أمخاخ مرضى الزايمر عادلت النموذج الذي وجد لدى من تأكدت
اصابتهم بالمرض عن طريق التشريح.
واكتشاف وسيلة أسهل لمتابعة تدهور المخ لن
تساعد الاطباء في تشخيص مرضى الزايمر فقط لكنها ستسهل أيضا
تقييم علاجات الزايمر التجريبية مع محاولة الباحثين منع تراكم
الصفحات النشوانية والكتل المتشابكة التي تتشكل لدى مرضى
الزايمر أو تقليصها اذا كانت تراكمت.