(التوحد) يكثر بين المتحدرين من رجال تجاوزوا الأربعين
كشفت دراسة جديدة أن تأخر الرجال في
الإنجاب ربما يعرض أبناءهم للإصابة بمرض التوحد أكثر من
أقرانهم الذين يتميزون عنهم بصغر سن آبائهم.
وأوضحت الدراسة إن إنجاب الرجال في سن
40-49 سنة يعرض أبناءهم للإصابة بالتوحد بمقدار ستة أضعاف
أبناء تقل أعمار آبائهم عن 30 عاما.
كما أظهرت أن سن الأم ليس له علاقة بالأمر
ويعتبر الباحثون أن الدراسة وفرت لهم أول دليل مقنع على أن
إنجاب الرجال في سن متأخرة من العمر هو أحد عوامل الخطر
المرتبطة بمرض التوحد.
يذكر أن الاضطراب التوحدي هو مرض مزمن تبدأ
أعراضه في الظهور على الطفل ابتداء من ال 3 سنوات ويرتبط
باضطرابات في السلوك مثل ضعف التواصل الاجتماعي, ضعف التعبير
اللغوي أو تأخر الكلام, وممارسة عدد محدود من الأنشطة, وهو مرض
آخذ في الانتشار والزيادة, حيث
ارتفع عدد حالات الإصابة به من 5 حالات إلى 50 بين كل 10 آلاف
طفل من سن 5-11 عاما خلال العقد الماضي. ويعتقد الباحثون أن
جزءا كبيرا من هذه الزيادة ربما يعود إلى وجود عوامل أخرى ما
زالت مجهولة أو غير متوقعة, ويعتقد الباحثون أن العلاقة بين سن
الرجال ومرض التوحد ربما تكون نتيجة لتغيير افتراضي مفاجئ في
الوراثة بسبب تحولات تطرأ على الكروموسومات أو الجينات مع
تقدمهم في العمر, ما يؤدي إلى إنجاب مواليد جدد مختلفين عن
الأب اختلافا كليا.