حيوان
"النيوت" يمنح الأمل لمرضى القلب
قدمت دراسة أجراها باحثون من ألمانيا أملاً
جديداً لمرضى القلب، بعد أن كشفت عن قدرة نوع من "النيوت"، وهو
من عائلة السلاماندريات، على تجديد "قلبه" عند تعرض خلاياه
للتلف، حيث قد يسهم ذلك في تطوير علاجات تساعد على استبدال
الخلايا التالفة بأخرى سليمة عند هؤلاء المرضى.
ويعتبر حيوان النيوت ذو النقط الحمراء أو
ما يسمى Notophthalmus viridescens،
من البرمائيات التي تستوطن أمريكا الشمالية، وهو يفضل العيش في
البيئة الرطبة حيث يتكاثر في البرك والمياه الراكدة، وقد يبلغ
أقصى طول له 13 سم، كما أنه يتغذى على الحشرات والقشريات
المائية وبيوض الضفادع.
ومن المعروف عن هذا الحيوان، بحسب ما أشارت
بحوث سابقة، قدرته على تجديد أطرافه عند فقده إحداها، إلا أن
دراسة أجراها مؤخراً باحثون من معهد "ماكس بلانك" لبحوث القلب
والرئة في ألمانيا، أظهرت أن هذا النوع من البرمائيات يستطيع
كذلك تجديد الخلايا العضلية في قلبه.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية
"علوم الخلية" في عددها الصادر لشهر كانون أول (ديسمبر)
الحالي، إلى أن خلايا عضلة القلب في جسد هذا الحيوان، تفقد
خصائصها عند تعرضها للتلف، ومن ثم يحل محلها خلايا "قلبية"
جديدة.
ويوضح القائمون على الدراسة أن السر وراء
تلك السمة العجيبة للخلايا العضلية في قلب هذا "النيوت"، يكمن
في وجود نوع من البروتينيات التي تنظم هذه العملية ، فهي تساعد
على تكوين الخلايا الجديدة. كما بينوا أن عملية التجدد في
النسيج القلبي تختلف في آليتها عن
تلك التي تحدث لدى استبدال النيوت أحد أطرافه عند فقدها.
وينوه الباحثون بأن هذا النوع من التجدد
"القلبي" عند حيوان النيوت، لا يحتاج إلى وجود خلايا جذعية.
لذا فهم يأملون أن تقدم تفاصيل هذه الدراسة معلومات هامة، يفاد
منها في علاج المرضى الذين يعانون من تلف في الأعضاء الداخلية
في أجسامهم، خصوصاً من مرضى القلب.