تقنية جديدة تمكن من تصنيع مكونات الدم
طور باحثون من “جامعة سنغافورة الوطنية”
أسلوباً جديداً سيمكن المختصين من دراسة البروتينات الكبيرة
الحجم بشكل أوضح، مثل الهيموجلوبين أو “خضاب الدم”، ما قد يسهم
في تصنيع مكونات الدم في المستقبل.
ويوضح الباحثون أن هذه التقنية الجديدة،
والتي تعتمد على استخدام جهاز المرنان المغناطيسي النووي
الشائع في مجال دراسة الجزيئات، تمكنت من الكشف عن التركيبة
البنائية للبروتينات ذات الوزن الجزيئي الكبير، بعد أن كان ذلك
مستحيلاً حتى لدى استخدام أكثر الأجهزة تطوراً في هذا المجال.
وحسب ما أوضح الباحثون فقد استطاع المختصون
أواخر الثمانينات دراسة التركيبة البنائية للعديد من
البروتينات بالأبعاد الثلاثية والرباعية،إلا أنه لم يكن
بالإمكان دراسة الجزيئات الكبيرة على نحو مشابه.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية
“طبيعة - أساليب” في عددها الصادر لشهر تشرين الثاني/نوفمبر
الماضي، إلى أن هذا التقنية الجديدة تعتمد على تعريض ذرات
الهيدروجين في الجزيء لنوعين من المجالات المغناطيسية أحدهما
سكوني والآخر متردد، لتقوم بعدها جميع ذرات الهيدروجين بإرسال
إشارات، يلتقطها الجهاز، تظهر لدى تحليلها المسافة التي تفصلها
عن بعضها البعض، في الجزيء موضع الدراسة، ليتم بعد ذلك استنباط
تركيبته البنائية.
وبحسب قول الباحثين، فإن هذه التقنية ستجعل
من دراسة التركيبة البنائية للجزيئات التي يبلغ وزنها الجزيئي
65 كيلودالتون، مثل الهيموجلوبين أمراً ممكناً، كما باتت دراسة
الجزيئات الصغيرة، أكثر سهولة حيث توفر الطريقة الجديدة أربعين
في المائة من الوقت المستهلك في الدراسة والتحليل مقارنة مع
الطرق السابقة.
كما أوضح القائمون على الدراسة بأن الطرق
السابقة والتي تمكنت من دراسة الجزيئات المتوسطة الحجم، تعد
ذات تكلفة عالية مقارنة مع التقنية الجديدة.
وطبقاً لقولهم، فإنهم يتعاونون مع فريق من
الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يأملون بتصنيع بروتين قادر
على نقل الأوكسجين والغازات الأخرى في الدم بشكل جيد. كما
نوهوا إلى أن هذه التقنية ستوفر أساليب لدراسة الجزئيات مثل
البروتينات على نحو أفضل، ليسهم ذلك في تصنيع عقاقير أكثر
فعالية في علاج الأمراض المختلفة.