برامج الايدز تفشل في الوصول للجماعات
جنيف (رويترز) - قالت منظمة الصحة العالمية
ان مراقبة فيروس (اتش اي في) HIV
المسبب لمرض الايدز ضعيفة في معظم أرجاء العالم وان برامج
الوقاية والعلاج تفشل غالبا في الوصول للأشخاص الأكثر عرضة مثل
من يتعاطون المخدرات والشواذ جنسيا والعاملين في تقديم الخدمات
الجنسية.
وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للايدز
الذي يحتفل به تحت عنوان "المسؤولية"
قال اندرس نوردستروم القائم بأعمال المدير
العام لمنظمة الصحة العالمية يوم الجمعة ان وقف انتشار وباء
الايدز لا يزال أحد أكبر التحديات الملحة للصحة العامة في
العالم.
ووفقا لأحدث تقرير مشترك لبرنامج الأمم
المتحدة للايدز ومنظمة الصحة العالمية فان 1.6 مليون شخص فقط
أو 24 في المئة من 6.8 مليون مريض بالايدز في أنحاء العالم
يحتاجون الى علاج يؤخر تفاقم المرض يحصلون عليه.
وقال نوردستروم "لا يزال أمامنا طريق طويل
جدا لنقطعه من أجل توفير الأدوية لمن يحتاجها.
"مراقبة
فيروس (اتش اي في) لا تزال ضعيفة في كل المناطق تقريبا لاسيما
بين الجماعات الهامشية. أولئك الأكثر عرضة لاحتمال الإصابة به
--الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال والعاملين في مجال
الجنس ومن يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن-- لا يتم الوصول لهم
على نحو موثوق من خلال استراتيجيات الوقاية من فيروس (اتش اي
في) والعلاج."
أضاف نوردستروم ان الناس الأكثر عرضة
للإصابة بالفيروس المهلك لا يعرفون دائما كيف يحمون أنفسهم
وعادة ما يعجزون عن الوصول الى الواقيات الذكرية والإبر
النظيفة والمحاقن.
وتابع قائلا "حتى في الدول التي يكون فيها
للوباء أثر كبير للغاية مثل سوازيلاند وجنوب أفريقيا فان نسبة
كبيرة من الناس لا يوقنون أنهم في خطر."
ووفقا لأحدث تقرير لبرنامج الايدز التابع
للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية فان نحو 40 مليونا من
البالغين والأطفال في أنحاء العالم يحملون فيروس المرض وان
عدوى (اتش اي في) في تزايد في كل منطقة بالعالم لاسيما في شرق
آسيا وفي شرق أوروبا واسيا الوسطى.
وذكرت لويز اربور مفوضة الأمم المتحدة
السامية لحقوق الانسان الحكومات بواجبها في زيادة تسهيل حصول
جميع من يعانون من مرض الايدز على العقاقير المضادة للفيروسات
الارتجاعية دون تفرقة.
وقالت اربور في بيان "انه يعني تمسك
الحكومات بالمسؤولية عن التزاماتها عن التأثير الحالي .. على
سبيل المثال حيث ان تقييد شروط الوصول (الى العقاقير) يعد
تفرقة ضد جماعة بعينها مثل الأطفال ومن يعملون في مجال تقديم
الخدمات الجنسية أو يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن."
وقال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة
ان الايدز أصبح أعظم تحد لهذا الجيل لكن العالم ينفي منذ فترة
طويلة وجود الوباء الذي ظهر قبل 25 عاما.
وقال عنان "المسؤولية..موضوع يوم الايدز
العالمي هذا..تتطلب ان يقرر كل رئيس دولة ورئيس وزراء وكل
برلماني وسياسي ويعلن ان الايدز سيتوقف (انتشاره) علي يدي."