الأطفال ذوو "الوزن المنخفض" عند الولادة قد تواجههم صعوبات في
التعلم عند سن العاشرة
كشفت دراسة أجريت في الدانمرك عن وجود
علاقة ما بين انخفاض الوزن الِولادي للطفل، وضعف مهاراته في
القراءة والحساب وذلك لدى بلوغه العاشرة من العمر.
وكان باحثون من جامعة آرهاس الدنماركية
أجروا دراسة شملت 5319 طفلاً من مواليد الفترة الواقعة ما بين
العام 1990 والعام 1992، وقد تم جمع معلومات حول كل منهم تتعلق
بالوزن الولادي ومدة الحمل، كما جرى متابعتهم جميعا في سنوات
دراسية محددة، حين تراوحت أعمار الأطفال في العينة ما بين تسعة
أعوام وإحدى عشر عاماً، حيث تم تقييم أدائهم الأكاديمي من خلال
استبيانات استطلعت آراء مدرسيهم فيما يتعلق بمهاراتهم في
القراءة، بالإضافة إلى المهارات الحسابية.
وتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "طب
الأطفال" في عددها الصادر لشهر تشرين ثاني (نوفمبر) الحالي،
بأن الأطفال ذو الوزن الولادي المنخفض، كانوا أكثر عرضة
للمعاناة من صعوبات في التعلم لدى بلوغهم سن العاشرة، وذلك
فيما يتعلق بمهارات القراءة والمهارات الحسابية.
ويوضح القائمون على الدراسة أن الطفل الذي
لم يتجاوز وزنه عند الولادة الكيلو غرامين ونصف، كان الأكثر
عرضة لمواجهة "صعوبات" في تلك المرحلة الدراسية.
وحسب الدراسة فقد تبين أنه وفيما يتعلق
بالحالات التي تقاربت مدة الحمل في كل منها، فإن الاطفال الذين
لم تقل أوزانهم عند الولادة عن 3500غم، كانوا الأقل تعرضاً
لمواجهة صعوبات في التعلم في سن العاشرة، وذلك لدى مقارنتهم
بالأطفال الآخرين ممن كانت أوزانهم عند الولادة تقل عن ثلاثة
كيلوغرامات ونصف.
وينوه الباحثون إلى أهمية نتائج الدراسة،
فهي تميزت بتتناول العلاقة ما بين الوزن الولادي للطفل
واحتمالية معاناته من صعوبات في التعلم لاحقاً، وذلك في
الأحمال التي استمرت أكثر من 28 أسبوعاً، في حين ركزت الدراسات
السابقة على ذات الأمر، ولكن عند الأطفال ذو الأوزان الولادية
المنخفضة ممن ولدوا في وقت مبكر، أي قبل بلوغ الحمل أسبوعه
الثامن والعشرين.