ارتفاع معدل الإصابة بالفشل الكلوي الحاد
بين الخاضعين لجراحة الشريان التاجي
كشفت دراسة قام بها باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية، عن
وجود ارتفاع في معدلات الإصابة بالفشل الكلوي
الحاد بين المرضى الخاضعين لجراحة
توصيلات الشرايين التاجية.
وكان باحثون من المركز الطبي
التابع لجامعة ديوك
الأمريكية، قد أجروا دراسة شملت 5,086,021 فرد ممن خضعوا
لجراحة توصيلات الشرايين التاجية، في
الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الواقعة ما بين العام
1998 والعام 2003.
وتشير نتائج الدراسة، إلى أن
معدل الإصابة بالفشل الكلوي الحاد بين
الأفراد الذين خضعوا لهذا النوع من الجراحة،
قد بلغ نهاية فترة الدراسة خمسة أضعاف
ما كان عليه قبل بدايتها، حيث وصل عدد الأفراد الذين أصيبوا
بالفشل الكلوي الحاد خلال هذه الفترة،
ممن خضعوا لتلك الجراحة 185,281حالة .
وكان الباحثون قد
استعرضوا نتائج دراستهم في اللقاء العلمي
السنوي للجمعية الأمريكية لأطباء التخدير،
والذي انعقد في شيكاغو في الخامس عشر من الشهر
الجاري.
ووفقاً لقول الباحثين
فإنه وعلى الرغم من أن معدل الوفيات بين هؤلاء
المرضى، ممن أصيبوا بالفشل الكلوي
الحاد، قد انخفض خلال فترة الدراسة، إلا أنه لا يزال مرتفعاً
مقارنة بالمرضى الآخرين.
وطبقاً للدراسة فإن الضرر الحاصل
في الكلى في معظم الحالات، لم يكن على
درجة عالية من الخطورة. كما تبين أن 2 في
المائة من مجموع الحالات المصابة بالفشل
الكلوي الحاد بين هؤلاء المرضى، كانت بحاجة
إلى الخضوع لعمليات غسيل الكلى، إلا أن 60
في المائة من هؤلاء كانوا يتوفون
قبل خروجهم من المشفى.
ويعلق في هذا الشأن
مادهاف سواميناثان، عضو فريق البحث، حيث يقول
"يعد علاج المريض الذي أصيب بالفشل
الكلوي الحاد، عقب خضوعه لجراحة توصيلات الشرايين التاجية
أمراً صعباً،علاوة على أنها مسألة
مكلفة بالنظر إلى الفترة التي يقضيها هؤلاء المرضى في وحدة
العناية الحثيثة".
ووفقاً لما أشار الباحثون، فإن
هناك العديد من الأسباب التي قد تفسر
سبب حدوث الفشل الكلوي الحاد في هذه الحالة،
ومنها تأثر معدل التدفق الدموي إلى
الكلى أثناء الجراحة، وانفصال أجزاء من التكلسات التي تترسب
على جدران الشرايين، والتي قد ترحل مع
التيار الدموي لتستقر في الكلى. كما أن بعض العقاقير المستخدمة
أثناء هذا النوع من الجراحات قد يلعب دوراً في
زيادة تأثر الكلى عند هؤلاء المرضى.