استخدام "الدي دي تي" ضد الملاريا
ألغت منظمة الصحة العالمية الحظر المفروض
على استخدام الدي دي تي لمكافحة الملاريا بعد سريانه لمدة 30
عاما.
ويجري رش المنازل بمحلول الدي دي تي لقتل
البعوض الناقل لمرض الملاريا. وكان استخدام الدي دي تي قد حظر
على مستوى عالمي بسبب أضراره البيئية وتأثيره السلبي على الصحة
البشرية.
وتقول منظمة الصحة العالمية انه ليست هناك
أضرار من استخدام الدي دي تي ويمكن استخدامه في مكافحة
الملاريا التي تودي بحياة مليون انسان سنويا.
وقال د. أنارفي أساموا باه نائب مدير منظمة الصحة العالمية
لشؤون الايدز والسل والملاريا ان الدليل العلمي يدعم التقييم
الجديد للدي دي تي، وان استخدامه في المنازل يقلل من عدد
البعوض الناقل للملاريا، وان هذا الأسلوب أثبت فعاليته
الاقتصادية وأنه لا يشكل خطرا على الصحة البشرية في حال
استخدامه بشكل صحيح.
وتقوم فرق العاملين على مكافحة الملاريا
بزيارة المناطق الموبوءة مرة في السنة وتقوم برش المحلول على
جدران المنازل، فيقوم البعوض بامتصاصه مما يؤدي الى موته.
وكان الدي دي تي قد ارتبط بسمعة سيئة على
اثر نشر ريتشيل كارسون كتابا بعنوان “الربيع الصامت”، حيث يظهر
من الكتاب ان استخدام المحلول الكيماوي بدون تمييز قد أدى الى
قتل الحياة البرية في أجزاء شاسعة من أمريكا الشمالية وأوروبا
الغربية.
وقامت بعض البلدان بحظر استخدامه ووقعت
اتفاقية لحظره عالميا عام 2004 باستثناء حالات محدودة تتعلق
بالسيطرة على المرض.
واستمرت بعض البلدان الافريقية في استخدامه
في حين انتقلت معظم البلدان الأخرى الى استخدام وسائل بديلة،
وامتنعت بعض وكالات الاغاثة عن تمويل مشاريع يستخدم من خلالها
الدي دي تي.
وكانت جنوب افريقيا احدى الدول التي عادت
الى استخدام الدي دي تي بعد أن طور البعوض مناعة في مواجهات
المحاليل البديلة.
وقال أراتا كوتش مدير برنامج منظمة الصحة
العالمية الخاص بالملاريا:”من بين العديد من المبيدات الحشرية
التي أقرتها منظمة الصحة العالمية للاستخدام داخل المنازل
يعتبر الدي دي تي أكثرها فعالية”.
يذكر ان خبراء الصحة العامة جددوا دعواتهم
للذين يعتزمون السفر إلى مناطق تنتشر فيها الملاريا بضرورة
تعاطي الأدوية المضادة للمرض.
وجاء النداء الصادر عن وكالة الوقاية
الصحية بعد أن رصدت إصابة مرض ثلاثة أشخاص من بريطانيا
بالملاريا.
وبهذا يبلغ عدد حالات الإصابة بهذا المرض
منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني إلى تسع حالات. وقد توفي شخصان
من المصابين بالمرض بعد عودتهما من جامبيا.
ويخشى بشكل خاص من الذين يعتزمون السفر إلى
جامبيا في غرب أفريقيا.
وتقول وكالة الوقاية الصحية إنه يتعين على
المسافرين تعاطي أقراص الدواء قبل سفرهم وأيضا أثناء وجودهم
بالخارج ثم عقب عودتهم بغرض التحصن ضد الملاريا.
وقد ارتفع عدد الذين يعودون إلى بريطانيا
وهم مصابون بأخطر أنواع الملاريا، من 250 حالة في عام ،1977
إلى 1500 حالة سنويا خلال السنوات الأخيرة.
والملاريا أحد الأمراض المعدية التي تنتقل
عن طريق لدغات البعوض الذي ينتج عنه انتقال طفيل الملاريا إلى
الدورة الدموية للضحية.
وبقول البروفيسور بيتر كويديني - خبير
الملاريا في وكالة الحماية الصحية - “لقد أصدرنا التحذيرات
الأخيرة بعد أن رصدنا ثلاث حالات من الإصابة بأخطر أنواع
الملاريا بين مسافرين عائدين”.
ويضيف قائلا: “إن الملاريا مرض يمكن
الوقاية منه، إلا أننا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني انتبهنا إلى
وجود 9 حالات بينها حالتا وفاة جراء الإصابة بالمرض بين
المسافرين العائدين”.
وأضاف: “إن كل ما نطلبه من المسافرين أن
يتجنبوا التعرض للدغات البعوض عن طريق وضع الدهانات المضادة له
واستخدام الأغطية والنوم في مكان محصن جيدا لمنع تسلل البعوض
بالإضافة إلى تناول الأدوية المضادة للملاريا لضمان عدم
الإصابة بالمرض.