استخدام دم اصطناعي لأول مرة على الإنسان
حقق فريق من الأطباء السويديين نجاحاً غير مسبوق في
تحضير "دم اصطناعي" واستخدامه لأول مرة على الإنسان.
الدم الاصطناعي المبتكر هو عبارة عن بودرة يمكن
تخزينها لعدة سنوات ومن ثم تحضيرها بشكل سائل عند
الحاجة لاستخدامها، ويمكن إعطاؤها للمريض مباشرةً بغض
النظر عن زمرته الدموية.
صنعت هذه البودرة من الكريات الحمراء لعينات دم
حقيقية، وفي حين أن العينات الحقيقية لا يمكن الاحتفاظ
بها لأكثر من 42 يوماً فإن هذه البودرة يمكن تخزينها
لوقت أطول من ذلك بكثير، كما أن استخدامها يوفر على
الطبيب الوقت اللازم لفحص زمرة دم المريض ولا سيما في
الحالات الطارئة كالحوادث، وهو الأمر الذي اعتبره
الباحثون الميزة الأساسية للدم الاصطناعي.
من جهة أخرى فقد أثبتت عينات الدم الاصطناعية أنها
قادرة على نقل الأكسجين عبر الجسم وبكفاءة أعلى من
الدم الحقيقي، مما قد يحد من الأذيات العضوية خلال بعض
الإصابات كالنوبات القلبية مثلاً.
احتفظ القائمون على تحضير هذه البودرة بسرية طريقة
التحضير إلا أنهم أكدوا أن استخدامها اختبر على ثمانية
مرضى، ولم تظهر لديهم أي علامات تشير إلى احتمال رفض
هذا الدم مناعياً، كما أكدوا أن استخدام هذا الدم
الاصطناعي سيكون مكملاً للدم الطبيعي وليس بديلاً عنه
إذ أن هذا الأخير يملك صفات نوعية يفتقر إليها الدم
الاصطناعي.
وفي حال حصول هذا المنتج على رخصة السلطات الصحية
العالمية للاستخدام فإن هذا سيكون تقدماً كبيراً في
مجال الرعاية الصحية في الوقت الذي تفتقر فيه المشافي
إلى الدم الطبيعي الجاهز بسبب قلة المتبرعين وعدم
تناسب المخزون مع أعداد العمليات الجراحية التي يحتاج
فيها المرضى إلى نقل الدم مما يجعل من وجود بديل آمن
وفعال للدم الطبيعي أمراً في غاية الأهمية.
|
المصدرعن
ميديكا سوريا
12-11-2005 |