إنفلونزا الطيور
نظرة سريعة:
تعرف الأنفلونزا الطيرية أيضاً باسم "أنفلونزا
الطيور"،
وهو مرض حيواني مٌعدٍ يصيب الطيور في المعتاد كما
يصيب الخنازير أحيانا. ويعتقد
الباحثون أن فيروس
H5N1
يمكن أن يصيب كل أنواع الطيور، ولكن الطيور
المستأنسة أكثر
عرضة بصفة خاصة للإصابة بالعدوى على مستوى وبائي.
أكدت تقارير حديثة العهد انتشار فيروس
H5N1
فيما يتجاوز
نطاق معقله الآسيوي، من الطيور المهاجرة إلى
الدجاج في روسيا وكازاخستان. ويعزى
الانتشار في كل من البلدين إلى الاتصال بين الطيور
المستأنسة والطيور المائية
الطليقة عن طريق مصادر المياه المشتركة. وكانت
الأنفلونزا تنتقل فيما سبق فقط إلى
الطيور الطليقة من أسراب الدواجن المنزلية.
وقد لوحظ ظهور المرض لأول مرة في البشر عام 1997
في هونغ
كونغ. ويُعتقد أن كل الحالات البشرية قد حدثت
نتيجة التعرض للطيور
المصابة.
ولا توجد شواهد ثابتة في الوقت الحالي على انتقال
المرض من
شخص لآخر بين البشر.
سوف تتطلب معالجة
الأنفلونزا الطيرية جهداً طويل المدى، ودرجة كبيرة
من التنسيق وإستراتيجية
عالمية.
كيف ينتقل فيروس أنفلونزا الطيور للإنسان؟
كان يعتقد أن أنفلونزا الطيور تصيب الطيور فقط إلى
أن ظهرت أول حالة إصابة بين البشر في هونج كونج في
عام 1997.
ويلتقط الإنسان العدوى عن طريق الاحتكاك المباشر
بالطيور المصابة بالمرض. ويخرج الفيروس من جسم
الطيور مع فضلاتهم التي تتحول إلى مسحوق ينقله
الهواء.
وتتشابه أعراض أنفلونزا الطيور مع العديد من أنواع
الأنفلونزا الأخرى حيث يصيب الإنسان بالحمى
واحتقان في الحلق والسعال. كما يمكن أن تطور
الأعراض لتصل إلى التهابات ورمد في العين.
وكان جميع الذين أصيبوا بالمرض في عام 1997
والبالغ عددهم 18 حالة يحتكون مباشرة بحيوانات حية
سواء في المزارع أو في الأسواق.
وهناك العديد من أنواع أنفلونزا الطيور إلا أن
النوع المعروف باسم "إتش5 إن1" هو الأكثر خطورة
حيث تزيد احتمالات الوفاة بين البشر المصابين بهذا
النوع من الفيروس.
ويمكن أن يعيش الفيروس لفترات طويلة في أنسجة
وفضلات الطيور خاصة في درجات الحرارة المنخفضة.
يمكن أن يبرأ المرضى المصابون بأنفلونزا الطيور من
الفيروس إذا تعاطوا المضادات الحيوية. ويعطف
الباحثون في الوقت الراهن على تطوير مصل مضاد
للمرض.
ما حجم خطورة أنفلونزا الطيور؟
ترتفع احتمالات الوفاة بين البشر المصابين
بأنفلونزا الطيور. فقد توفي ست حالات من 18 مريض
أصيبوا بالفيروس في عام 1997.
ولا يضاهي فيروس أنفلونزا الطيور فيروس الالتهاب
الرئوي الحاد المعروف باسم "سارس" والذي أسفر عن
سقوط 800 قتيل وإصابة 8400 شخص في جميع أنحاء
العالم منذ انتشاره لأول مرة في نوفمبر/تشرين
الثاني عام 2002.
هناك مخاوف من أن الفيروس قد يندمج مع نوع آخر من
فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الإنسان ليشكلا معا
نوع جديد من الفيروسات يمكن أن ينتقل من شخص لآخر.
ويمكن أن يحدث هذا الاندماج في حالة إصابة شخص
مريض أساسا بنوع من أنواع الأنفلونزا بفيروس
أنفلونزا الطيور. وكلما زادت حالات الإصابة
المزدوجة هذه كلما زادت احتمالات تطور صورة
الفيروس.
و يمكن أن يستمر الإنسان في أكل الدجاج دون قلق
لأن الخبراء يؤكدون أن فيروس أنفلونزا الطيور لا
ينتقل عبر الأكل، لذا فإن تناول الدجاج لا يمثل أي
خطورة.
ويعتقد الخبراء أن الاحتمال الرئيسي لانتشار المرض
بين الآدميين لا يزال يتركز في آسيا حيث أدت
إنفلونزا الطيور إلى وفاة 65 مريضا منذ عام 2003.
وقال رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا إن
بلاده التي توفي فيها 12 شخصا بسبب المرض يمكن أن
تصبح مركزا إقليميا للقاح الواقي بحيث لا تحتاج كل
دولة في المنطقة إلى تكوين مخرونها الخاص.
أما وزير الصحة الأميركي مايك ليفيت -الذي يقوم
حاليا بجولة في جنوب شرق آسيا- فقد أكد ضرورة وقف
انتشار الفيروس بين الطيور لمنع انتقاله للبشر,
وبدأت جمعيات حماية المستهلك في الولايات المتحدة
حملة تطالب الإدارة الأميركية بالسماح باستيراد
عقارات الإنفلونزا مثل تاميفلو تحسبا لظهور المرض.
إلا أن علماء أميركيين أعلنوا اقترابهم من إنتائج
لقاح أكثر فعالية ضد إنفلونزا الطيور يعمل بشكل
أسرع ويستمر مدة أطول
مبادرات البنك الدولي في مكافحة الأنفلونزا
الطيرية
يلعب البنك الدولي دوراً تجميعياً في المساعدة
للتعامل مع
هذا الموضوع- عن طريق الجمع بين قطاعات وبلدان
مختلفة لإعداد خطط وطنية
متكاملة.
ويعتقد البنك الدولي أن التعامل مع الأنفلونزا
الطيرية سوف
يتطلب جهداً طويل الأمد ودرجة عالية من التنسيق
بالإضافة إلى إستراتيجية
عالمية.
وفي حين أن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)،
والمنظمة
العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الصحة العالمية
مستعدة للمساعدة في معالجة المسائل
العلمية والفنية، فإن البنك الدولي أيضاً لديه
برامج جارية حالياً للرعاية الصحية
والتنمية الريفية في أغلب البلدان المتضررة، مما
يمكن أن يساعد على الجمع بين
الوكالات الوطنية والخبراء الدوليين والتنسيق فيما
بينهم.
وتكمن الميزة النسبية للبنك الدولي في قدرته على
وضع
الأنفلونزا الطيرية على جدول أعمال برامج التنمية:
بزيادة الوعي وتعبئة الموارد
المالية وبناء القدرات وتبادل المعارف والجمع بين
مسؤولي الصحة وخبراء أمراض
الحيوانات ومسؤولي الوزارات من مختلف البلدان.