هـــرمـــون لــيــبــتــيــن
ليبتين
Leptin
، هو هرمون بروتيني مُكتشف حديثاً , و الاسم مُشتق
من كلمة ليبتوز اليونانية
Leptos
و التي تعني نحيف , ليبتين له تأثير على تنظيم وزن
الجسم و الأيض و الخصوبة و الإنجاب. و الخلايا
الشحمية
Adipocytes
هي المصدر الرئيسي له , و خلايا في بطانة المعدة و
المشيمة تفرز كميات ضئيلة منه. و توجد مُستقبلات
هرمون ليبتين
Leptin Receptors
بكثرة في منطقة تحت السرير (أو المهاد)
Hypothalamus
في المخ و التي تلعب دوراً هاماً و أساسياً في
التحكم بوزن الجسم و صرف الطاقة و الخصوبة.
ما هي
التأثيرات الفسيولوجية لهرمون ليبتين؟
1)
التحكم بإستهلاك الطعام , صرف الطاقة (حرق السعرات
الحرارية) و وزن الجسم.
ليبتين عامل مهم جداً في التحكم بوزن الجسم على
المدى البعيد , و كلما زادت كمية الشحوم (الخلايا
الشحمية) في الجسم تزيد كمية هرمون ليبتين المُنتج
من هذه الخلايا و كأنها ترسل إشارة و تقرير عن
كمية الشحوم و زيادة الوزن للمخ. و تأثير ليبتين
يتم عن طريق المُستقبلات الموجودة في منطقة تحت
السرير في المخ و التي تتحكم في الإحساس بالجوع و
سلوكيات تناول الطعام في الإنسان و كذلك حرارة
الجسم و صرف الطاقة.
في التجارب مع الفئران السمينة التي لديها طفرة في
الصبغات الوراثية تمنعها من إنتاج ليبتين , وجد
الباحثون بأن إعطاء الهرمون عن طريق الحقن اليومي
أدى إلى قلة الأكل خلال أيام و نزول 50% من وزن
الجسم خلال شهر.
يعمل ليبتين عن طريق :
و لكن
آلية عملة غير معروفة بالضبط حتى الآن!
2) الخصوبة و الإنجاب.
من المعروف بأن المجاعة تؤثر سلباً على الخصوبة و
الإنجاب , فالمرأة النحيفة جداً و التي لديها
كميات ضئيلة من الشحوم , عادة ما تُعاني من
اضطرابات و توقف الدورة الشهرية. و المعلومة بأن
ليبتين له تأثير على الخصوبة و الإنجاب أتت من
ملاحظة تأثيره على البلوغ الجنسي , حيث أن الفئران
التي عولجت بحقن ليبتين قبل البلوغ , أصبحت نحيفة
كما هو متوقع , و لكنها بلغت جنسياً قبل الفئران
التي لم تُعطى الهرمون.
و هذا التأثير غالباً نتيجة تأثير ليبتين على تحت
السرير لزيادة إفراز الهرمون المُحفز لإفراز
الهرمونات التناسلية
Gonadotropin- Releasing Hormone
و الذي بدوره يُحفز الغدة النخامية لكي تفرز
الهرمون المُلوتن
Luteinizing Hormone
LH
و الهرمون المُحفز للجُريب
Follicle- Stimulating Hormone FSH
و الذين يلعبان دوراً أساسياً في تطور و بلوغ
البويضات في المبيض. و المُلاحظ في الإنسان , أن
الإناث اللواتي لديهن طفرة في الصبغات الوراثية و
التي تؤدي إلى عطل مُستقبلات ليبتين لا يُصابون
بالسُمنة المُفرطة فقط و إنما بتأخر البلوغ كذلك.
هل
ليبتين علاج للسُمنة؟
الوقت ما يزال مبكراً لاستخدام ليبتين كعلاج
للسُمنة في البشر و لكن البحوث جارية على قدم و
ساق في ذلك , و على الأرجح سيكون إما عن طريق
الحقن أو العلاج بالموروثات
Gene Therapy
.