الوهن العضلي الوبيل
الوهن
العضلي الوبيل
Myasthenia
Gravis
هو مرض منيع للذات مُكتسب
Acquired
Autoimmune Disease
, يتميز
بضعف و تعوبية (سرعة تعب العضلات) الأطراف الدانية
(الزند , الفخذ) و عضلات العين و عضلات البلعوم و
الحنجرة.
مرض الوهن العضلي الوبيل يُصيب النساء أكثر من الرجال و النسبة هي 6 إلى 4 ,
و يمكن أن يحدث في اي عمر و لكن أكثر
الحالات تكون في الثلاثينيات من العمر , في النساء
يحدث أكثر في العقد الثالث و الرابع من العمر و في
الرجال في العقد
السادس و السابع من العمر , تقريباً يُصيب 4 أشخاص من
كل 100,000 نسمة.
سـبـب المــرض
السبب
غير معروف , و لكن يوجد في دم المريض أضداد ذاتية ضد
مُستقبلات الأسيتيل كولين
Acetylcholine Receptors Antibodies
في المشبك
Synapse
بين الأعصاب الحركية و العضلات
و هذه
الأضداد
من فصيلة IgG
تسبب خلل في مرور الإشارات العصبية عبر المشابك
للعضلات لأنها تلتصق بمُستقبلات الأسيتيل
كولين و تمنع الأسيتيل كولين
Acetylcholine
و هي المادة التي تعمل على نقل الإشارات العصبية عبر
فضاء المشبك
للطرف الثاني , و بالتالي يحدث الوهن و الضعف في
العضلات. و هذه الأضداد تسبب عملية التهاب في هذه
المُستقبلات
لاحقاً مما يؤدي إلى تلفها.
مرض الوهن
العضلي الوبيل يرافق بعض الأمراض
مثل
أمراض الغدة
الدرقية , فرط الغدة الدرقية
Thyrotoxicosis
و
قصور الغدة الدرقية
Hypothyroidism.
مرض السكري.
التهاب
المفاصل الرثياني
Rheumatoid
Arthritis.
مرض الذُأب الحُمامي
SLE.
ورم التُوتة
Thymoma.
بعض الأدوية
مثل د بنيسيل أمين
D-Penicillamine
, الذي يُستخدم في علاج التهاب المفاصل الرثياني. مرض الغرناوية
Sarcoidosis.
فقر الدم
الوبيل
Pernicious Anaemia.
الأعــراض
ضعف و وهن
العضلات هي الخاصية المميزة لهذا المرض , و أي عضلة في
الجسم يمكن أن تتأثر بالمرض إلا عضلة القلب , و يشعر
المريض بضعف العضلة أثناء القيام بعمل أو حركة مُتكررة
حيث تضعف العضلة تدريجياً مع تكرارالحركة أول العضلات
تأثراً بالمرض هي عضلات التكلم و تعابير الوجه.
إصابة عضلات
العين يؤدي إلى تدلي الجفون
Ptosis,
إزدواج الرؤية
Diplopia,
و الحول Squint.
إصابة عضلات
التنفس يؤدي إلى صعوبة التنفس و أحياناً يكون شديد
بحيث يحتاج المريض إلى التنفس الصناعي و خاصة أثناء
نوبات كارثة الوهن العضلي
Myasthenic
Crisis.
يكون صوت
المريض حين يتكلم كالذي يتكلم من أنفه
Nasal
Speech.
من العوامل
التي تزيد من حدة الوهن هي الإرهاق الجسدي , الرياضة , الإنتانات و الإلتهابات , الحالة النفسية , تغير الطقس
, الحمل , و بعض الأدوية مثل ( الأمينوغلايكوسايد
Aminoglycosides
, بروبرانولول
Propranolol
, مورفين
Morphine
,باربتيريت
Barbiturates
, بروكين أمايد
Procainamide
, كوينيدين
quinidine).
الإســتـقــصــاءات (التحاليل و الإختبارات للتشخيص)
1)تحليل
أضداد مُستقبلات الأسيتيل كولين في الدم
Serum
Acetylcholine Receptors Antibodies
و هي أضداد
IgG
نوعية (خاصة بالمرض)
Disease-Specific IgG
و تكون موجودة في 90% من المرضى المصابين بالنوع العام
و في 50% من المرضى المصابين بالوهن العضلي بالعين فقط
, و هذه الأضداد غير موجودة في أي مرض آخر.
2)
إختبار التنسولين (إدروفونيوم)
Tensolin (Edrophonium)
Test الإدروفونيوم مادة ضد خميرة (إنزيم) الكولين إستيريز
Anticholinesterase
و حقنها عبر الوريد يؤدي إلى تحسن أعراض المرض خلال
ثواني و يدوم التحسن لمدة 2-3 دقائق و ذلك لأنها تمنع
الخميرة من تحطيم الأسيتيل كولين في المشبك.
3)
إختبار إثارة العصب
Nerve
Stimulation test
في هذا الإختبار تؤدي إثارة العصب المُستمرة إلى هبوط
مميز في الفعل الكامن المُثار في العضلات
Evoked
Muscle Action Potential
.
4)
أشعة للصدر
Chest
X-Ray
لمعرفة ما إذا كان هناك ورم التوتة
Thymoma
, و إذا كان هناك شك بوجود الورم من الأشعة تعمل أشعة
مقطعية CT
Scan
أو تصوير بالرنين المغناطيسي
MRI
لتثبيت التشخيص.
5)
تحاليل لمعرفة ما إذا كان هناك مرض مرافق
تحليل وظائف الغدة الدرقية
Thyroid Function
Test و
تحليل العامل الرثياني
Rheumatoid
Factor
لإلتهاب المفاصل الرثياني و تحليل أضداد ضد العامل
النووي
للذُأب الحُمامي
SLE
و سرعة ترسب الدم
ESR
و تحليل أضداد ضد العضلات المُخططة
Striated Muscles
Antibodies
و تحليل أضداد ضد العامل الداخلي
Intrinsic Factor
Antibodies
و الذي يكون موجوداً في فقر الدم الوبيل و كذلك تحليل
أضداد ضدالدرقية
Anti-Thyroid
Antibodies
.
الـعـــلاج
مُضادات الكولين إستيريز الفموي
Oral
Anticholinesterases
وهي تزيد كمية و مدة عمل الأسيتيل كولين في المشابك
بمنع الكولين إستيريز من تحطيمه. والبايريدوستجمينPyridostigmine
أكثرها إستخداماً و يُأخذ بجرعة 4 - 16 حبة يومياً حسب
إستجابة المريض له و كل حبة تحتوي على 60 مليجرام.
إستئصال
التوتة Thymectomy
: إستئصال التوتة جراحياً يؤدي إلى تحسن في 60% من
المرضى و سبب ذلك غير معروف بالضبط.
إذا كان ورم التوتة موجود يجب إستئصالها جراحياً لوجود
إحتمال كونه ورم خبيث.
العقاقير
المُثبطة للمناعة
Immunosuppressant Drugs
الأستيرودات القشرية (الكورتيزونات)
Corticosteroids
تؤدي إلى تحسن في 70% من الحالات , و يُستخدم الأزاثايبرين
Azathioprine
معه عادة.
العلاج بفصادة
البلازما Plasmapheresis
و الغلوبينات المناعية
Immunoglobulin
Therapy
فصادة البلازما هي طريقة إزالة أضداد مُستقبلات الأسيتيل كولين من الدم بسحب الدم و إزالة البلازما
التي تحتوي على الأضداد و إرجاع كريات الدم للمريض , الغلوبينات المناعية تُعطى عن طريق الوريد , العلاجان
ينفعان في حالات تدهور المريض.
الـوهـن العضلي الوبيل و
الحمل
هل تستطيع
المرأة , المُصابة بمرض الوهن العضلي الوبيل , أن تحمل
و تلد؟
تستطيع المرأة المُصابة بالوهن العضلي الوبيل أن تحمل
و تلد بأمان تحت رعاية مُشتركة بين الطبيب المُعالج و
طبيب الحوامل و الهيئة التمريضية أثناء الولادة. فلا
يوجد مانع من أن تحمل و تلد و يكون لديها أطفال , و
يجب الأخذ بعين الإعتبار بأن المرض ليس وراثياً فلا
يوجد خوف من نقله للأولاد. و لكن هناك مُضاعفات يمكن
أن تحدث أثناء فترة الحمل و الوضع نتيجة للضغط الذي
يفرضه الحمل على الجسم و منها :
ضعف عضلات
التنفس يمكن أن يؤدي إلى كارثة تنفسية
Respiratory
Crises
و 20% من المرضى يحتاجون للتنفس الصناعي أثناء
فترة الحمل و هي أكثر المُضاعفات خطورة.
الإصابة بالخَمَج (الإلتهابات).
صعوبة عملية
الولادة الطبيعية و خاصة المرحلة الثانية منها التي
تتطلب عمل العضلات الهيكلية المُصابة بالمرض , و
التوليد بإستخدام المِلقط يوصي به.
مُضاعفات تحدث
للجنين منها الوهن العضلي الوبيل الوِلادي
Neonatal Myasthenia Gravis
نتيجة لعبور أضداد من دم الأم عبر المشيمية إلى دم
الجنين و يُصاب الجنين بضعف في المص (الرضاعة) و
التنفس و الحالة تزول خلال 3 أسابيع من الولادة و
تُصيب 10 - 20% من المواليد للأمهات المُصابات.
و منها الولادة قبل الموعد , الخِداج
Prematurity
و يحصل في 36.5% , و منها حدوث تشوهات خَلقية
شديدة و حدوث الوفاة.