عُـمـى الألــوان
الألوان
ضرورية في حياتنا اليومية و تؤثر علينا , فللون الأزرق
يُريحنا و الأحمر يُوترنا , و تُضيف الألوان إلى
حياتنا طابع خاص لا أستطيع أن اشرحه سوى أن أقول لكم
تخيلوا الحياة أبيض و أسود فقط! فماذا تكون حالنا؟
أشعة الشمس تتكون من 7 ألوان , و هي ألوان الطيف :
1-
بنفسجي
Violet.
2-
لازوردي
Indigo.
3-
أزرق
blue.
4-
أخضر
Green.
5-
أصفر
Yellow.
6-
برتقالي
Orange.
7-
أحمر
Red.
كل لون من
ألوان الطيف هو عبارة عن موجات طاقة كهرومغناطيسية
ElectroMagnetic Energy waves
له طول
موجة Wavelength
مُختلفة , و هذا ما يُعطيها الألوان المُختلفة كل حسب
طول موجته.
يُمكننا أن نرى ألوان الطيف السبعة و ذلك بتسليط أشعة
الشمس على مخروط من الزجاج , بحيث يتحلل ضوء الشمس إلى
ألوانه السبعة لأن سرعتها سوف تختلف و هي تمر عبر
المخروط لإختلاف طول موجاتها (طاقتها).
كيف تكتسب
الأجسام ألوانها؟
تتكون الأجسام
من جزيئات , و الجزيئات تتكون من ذرات
Atoms
و إلكترونات Electrons
, و هذه الذرات والإلكترونات تتفاعل مع الضوء
(الطاقة) الذي يقع عليها بعدة طرق:
-
تعكس أو تُبعثر الضوء الذي يقع
عليها.
-
تمتص الضوء الذي يقع عليها.
-
تترك الضوء الذي يقع عليها
يعبر خلالها دون أن يفقد من طاقته.
-
تكسر الضوء الذي يقع عليها.
-
الأجسام
السوداء تمتص جميع ألوان الطيف التي تقع عليها , و
لهذا تبدو سوداء اللون و كذلك تكون حارة لأنها تمتص
طاقة الضوء (الموجات الضوئية). بخلاف الأجسام البيضاء
التي تعكس جميع ألوان الطيف , و لهذا تبدو بيضاء اللون
و تكون باردة لأنها لا تمتص طاقة الضوء. النباتات
تحتوي على مادة الكلوروفيل التي تمتص اللون الأزرق و
الأحمر و تعكس اللون الأخضر , لهذا تكون النباتات
خضراء و قس على ذلك كل الألوان التي تراها حولك.
كيف نرى
الألوان حولنا؟
الإنسان يُبصر
الأشياء حوله بوقوع الضوء عليها و إنعكاسه إلى
العين
ليقع على الشبكية التي تحول طاقة
الضوء إلى إشارات كهربائية تعبر إلى المخ عن طريق
العصب البصري و الذي بدوره يترجمها إلى ما نراه من
حولنا و بالألوان. في شبكية العين يوجد نوعان من
المُستقبلات :
1-
العُصيات
Rods
.
2-
الأقماع
Cones
.
العُصيات مسئولة عن البصر الأبيض و الأسود و نستخدمها
أكثر في الظلام , و الأقماع مسئولة عن البصر بالألوان
أو
رؤية و تمييز الألوان عن بعضها البعض. القمع إما أن
يحتوي على صبغة حساسة للأزرق أو الأحمر أو الأخضر , و
يمتص موجات الضوء ذات طول مُعين. فالأقماع التي تمتص
موجات الضوء القصيرة , تمتص الضوء الأزرق (تميز
اللون
الأزرق) و الأقماع التي تمتص موجات الضوء المتوسطة
تمتص الضوء الأخضر (تميز اللون الأخضر) , والأقماع
التي تمتص موجات الضوء الطويلة تمتص الضوء الأحمر
(تميز اللون الأحمر).
اللون الأزرق و الأحمر و الأخضر هي الألوان الأساسية
التي تتكون منها جميع اللوان , فبإثارة تركيبات
مُختلفة من هذه
الأقماع نرى الألوان بإختلافها و
تنوعها من حولنا.
ما هو عُمى
الألوان؟
عُمى الألوان
(الاسم العلمي achromatopsia)
هو عدم القدرة على رؤية بعض الألوان و التمييز بينها
أو عدم القدرة الكاملة على رؤية أي لون. و ينتج عن نقص
في إحدى أنواع الأقماع أو غيابها جميعاً. هنالك 3
أنواع من عُمى الألوان الأكثر شيوعاً :
1-
عُمى الألوان الأحمر - الأخضر
Red-Green Colour Blindness
و هو الأكثر حدوثاً ببين الناس , و يُصيب تقريباً
8% من الرجال و أقل من 1% من
النساء. و ينتج عن غياب الأقماع الحساسة للون
الأحمر أو اللون الأخضر.
2-
عُمى الألوان الأزرق - الأصفر
navy-Yellow Colour Blindness
و ينتج عن غياب الأقماع الحساسة للون
الأزرق و هو
نادر الحدوث.
3-
عُمى الألوان الكامل
Total Colour Blindness
و ينتج عن غياب الأقماع تماماً من شبكية العين حيث
تحتوي على
العُصيات فقط , حيث لا يرى المُصاب سوى
بالأبيض و الأسود و هو مرض نادر جداً جداً.
عُمى الألوان
مرض وراثي , أي ينتقل عن طريق الصبغات الوراثية
(الكروموسومات) Chromosomes
, و ينتقل عن
طريق الصبغة الوراثية الجنسية
Sex Chromosomes
بصفة وراثية مُتنحية
Sex Linked
Recessive
. لهذا السبب
يُصيب عُمى الألوان الرجال أكثر من
النساء لأن تركيبة الذكر الكروموسومية هي
XY
و
تركيبة المرأة الكروموسومية هي
XX
و
المرض ينتقل عن طريق الكروموسوم
X
بصفة مُتنحية و إحتمال إتحاد كروموسومين
X
مُصابين بالمرض
ضئيل جداً مما يؤدي إلى إصابة الرجال
أكثر من النساء.
الــتــشــخـيــص
طبعاً التشخيص
يكون من شكوى المريض بعدم القدرة على رؤية بعض الألوان
و التمييز بينها , و باستخدام اختبار إشيهارا
Ishihara Test
و ذلك بعرض أرقام مُكونة من بقع مُلونة بألوان مُختلفة
في لوحات تحتوي على بقع مُلونة و
قياس قدرة الشخص على
تمييز و قراءة الرقم من بين هذه البقع. انظر الصورتين
التاليتين و حاول قراءتهما.
هـل يــوجـد
عـــلاج؟
بما أن الحالة
وراثية و تنتج عن غياب الأقماع المسئولة عن البصر
بالألوان من شبكية العين , عليه لا يوجد علاج لعُمى
الألوان حتى يومنا هذا. و هذا يُشكل لهم مشكلة عند الإلتحاق بوظيفة.