مــــرض كـــرون
نبذة عن
المرض:
يعتبر
مرض كرون من الأمراض النادرة , ولا يعرف له سبب حتى
الآن . ويبدأ عادة في الظهور في مقتبل العمر , بعد سن
العاشرة إلى الخامسة والعشرين . نهاية الأمعاء الدقيقة
وبداية الأمعاء الغليظة تعتبر المكان الذي يبدأ به
المرض في أغلب
الأحيان . ومرض كرون من الممكن أن يظهر في أي جزء من
الجهاز الهضمي ابتداء بالفم وانتهاء بنهاية الأمعاء
الغليظة . ويصيب هذا المرض الأمعاء الغليظة فقط في 2%
من المرضى , وكما يصيب الأمعاء الدقيقة فقط في 15% من
المرضى . ويصيب مرض كرون عادة أجزاء محدودة من الأمعاء
تاركا أجزاء أخرى بدون إصابة مما ينتج عنه مرض متنقل
في أجزاء الأمعاء , ويصيب كذلك جميع طبقات الأمعاء
الخمسة مبتدأ بالبطانة الداخلية ومنتهيا بالغشاء
الخارجي
للأمعاء . كما تتقرح البطانة نتيجة لذلك وتتضخم الغدد
اللمفاوية المتعلقة بذلك الجزء من الأمعاء المصابة .
إن الفحص
المخبري لبطانة الأمعاء يعتبر من أهم التحاليل التي
تشخص المرض , وتؤخذ هذه العينات عن طريق منظار القولون
حيث يقوم
أخصائي الجهاز الهضمي بأخذ عينات صغيرة عن طريق ملاقط
خاصة . ويعتبر هذا المرض من الأمراض المزمنة وليس
من الأمراض الخبيثة .
ما هي
أعراض هذا المرض ؟
يبدأ
المرض في غالبية المرضى على شكل آلام في البطن وإسهال
وانتفاخ في 80% إلى 90% من الحالات, كما يظهر
كحرارة مرتفعة في 30% من المرضى , وكفقر دم وانخفاض في
الوزن في50 % منهم , وكما يظهر كدم في الخروج ونزيف
في 10% , وكآلام في فتحة الشرج والناسور في 15% -20%
من المرضى . أن
انسداد الأمعاء الدقيقة نتيجة الالتهابات الشديدة , هو
من أهم المشاكل التي يتعرض لها المريض . كما تظهر بعض
الأعراض البعيدة عن الجهاز الهضمي وتكون ناتجة عن مرض كرون مثل التهابات العين , والمفاصل , وطفح جلدي وحصى
في الجهاز البولي , والتهابات في الكبد , وفقر في الدم
, وتخثر في الدم ……الخ ويظهر في بعض الأحيان على شكل
آلام شديدة في البطن شبيهة تماما بالزائدة الدودية ,
وغالبا ما يضطر الجراح لأجراء عملية للدودة والزائدة
وبعدها يتبين
وجود مرض كرون في نهاية الأمعاء الدقيقة .
كيف يتم
تشخيص هذا المرض ؟
يتم
تشخيص هذا المرض عن طريق الرجوع إلى أخصائي الجهاز
الهضمي حيث يقوم بالفحص
السريري وبعده التحاليل
الضرورية مثل الدم والبراز وتحاليل أخرى خاصة . ويعتبر
منظار القولون من التحاليل الهامة جدا في التشخيص حيث يقوم
أخصائي الجهاز الهضمي بإدخال أنبوبة رفيعة من فتحة
الشرج إلى الأمعاء الغليظة , وعن طريق معاينة بطانةالقولون يتوصل إلى معرفة المرض كما يقوم بأخذ عينات
خاصة للفحص في المختبر والتي تقوم بدورها بتشخيص
الحالة بشكل
نهائي . وتلعب
الأشعة التشخيصية دورا هاما حيث أنها تحدد تواجد المرض
في الأمعاء الدقيقة و تكشف الضيق الذي يحصل في جوف
الأمعاء الدقيقة.
كيف يتم علاج هذا المرض ؟
ويحتاج علاج هذا المرض على المدى البعيد إلى الآتي :
1-
الراحة في السرير أثناء انتكاس المرض .
2- غذاء عالي بالبروتين والسعرات الحرارية و قليل من
الألياف التي من الممكن أن تؤدي إلى آلام
في البطن
نتيجة لضيق في الأمعاء .
3- تناول العقاقير المتوفرة لعلاج هذا المرض . ومن اهم
العقاقيرهي الكورتيزون
Glucocorticosteroids
والصالفاسالازين
Sulphasalazin,
ومركبات أخرى مثل الأسيكول
Asacol,
بينتاسا , و غيرها صنعت خصيصا للحد من الالتهابات
المزمنة في بطانة الأمعاء ,كما
يلعب العقار ايزوثايوبرين
Azathioprine
دورا هاما في الحد من كمية الكورتيزون المستخدمة و
هذا الدواء الأخير يقوم بخفض
جهاز المناعة للتقليل من حدة الالتهاب .
4- تلعب الجراحة دورا في حالات انسداد الأمعاء الغير
مستجيبة للعقاقير الطبية , ووجود التقيحات
البكتيرية , والناسور .
ويتجنب الدكتور المعالج الجراحة حيث أن
المرض غالبا ما يعود في نفس المكان المستأصل منه
الأمعاء , وكما أن تعدد مرات الجراحة يؤدي إلى قصر في
طول الأمعاء التي تؤدي إلى سوء في عملية الامتصاص ينتج
عنها هزال شديد , مما يضطر الدكتور للجوء إلى طرق أخرى
للتغذية .
ما هو
المستقبل في هذا المرض ؟
هناك اهتمام
كبير من أخصائيي الجهاز الهضمي من مرض كرون , و يقوم
كثير من العلماء في كثير من الدول العالمية بعمل
الأبحاث الأساسية الإكلينيكية لمعرفة مسببات المرض ,
وأبحاث حول علاجات جديدة لهذا المرض . هناك أبحاث
مشجعة على استخدام السيكلوسبورين وهو دواء جديد للحد
من الانتكاسات في هذا المرض المزمن , كما توجد عدة
أبحاث حول استخدام المضادات الحيوية الخاصة بمرض السل
والتي من شأنها أن تؤدي إلى نتائج جيدة في بعض الحالات
المستعصية . يوجد في دولة الكويت تقريبا 400 مريض
يشتكون من نفس المرض , وقد تبين أن أكثر المرضى
يستجيبون للعقاقير المستعملة , وقد اضطر عدد قليل جدا
للجوء إلى الجراحة . عقار جديد
عبارة عن أضداد أحادية المصدر (وحيدة النسيلة)
Monoclonal
Antibodies
تعمل ضد تيومر نكروسيز فاكتور-ألفا
Tumour Necrosis
Factor-alpha
(TNF-alpha)),
و هي مادة مهمة في الإلتهابات التي تحصل في مرض كرون,
و اسم الدواء انفلكسي ماب
Infliximab
راميكيد
Ramicade. و يستخدم في حالات مرض كرون
المتوسطة إلى الشديدة و التي لم تستجب للعلاجات
الأخرى.
الحـمـل و
مـرض كـرون :
يجب أن يحدث الحمل أثناء هدوء المرض (
Remission
) لأن الدراسات أثبتت بأن الحمل
أثناء الانتكاسات المرضية قد يؤدي إلى:
- موت الجنين في
الرحم ( Hydrops Foetalis
).
- الولادة
المبكرة (
Premature Labour
).
- هبوط حاد بوزن
الطفل ( Low Birth Weight
).
و إذا ما حدثت إنتكاسة للمرض أثناء الحمل , يُعالج
بالطرق و الأدوية المتبع إستخدامها ما عدا الأدوية
المُثبطة للمناعة
(Immuno-suppressants
) مثل عقار اميوران (
Imuran
).