قد يقول المقرَّبون من المتوفى أنه ما شكى قط في حياته
من أي عَرَض مَرَضي، فيكون الموت الفجائي هذا هو
العَرَض الوحيد في هذه الحالة. فمن هنا تأتي أهمية
العصيدة الوعائية، ومن هنا تأتي أهمية الوقاية من
حدوثها، أو معالجتها إن حدثت، ومن هنا كانت أهمية
البحث للتصدي لمخاطر فيضان الكولسترول.
ما هو دور الشدة
STRESS
في حدوث الأزمة القلبية الحادة:
الشرايين الإكليلية المتفرعة عن الشريان الإكليلي
الرئيسي هي أوعية دقيقة جداً لا يتعدّى قطر أكبرها
بضعة ميليمترات وكلما زاد تفرّعها كلما زادت هذه
التفرّعات ضيقاً ومن هنا تأتي سهولة انسدادها.
فهياج عاطفي حاد أو ثورة غضب أو حزن شديد فجائي، كل
ذلك يؤدي إلى تشنُّج في تلك الشرايين وهذا التشنّج
يؤدّي إلى ما يلي:
إذا كانت العصيدة موجودة على ذلك الشريان فإنها تسد
قسماً كبيراً من لُمعته ولا يتبقى إلا جزء صغير يسمح
بمرور الدم بصعوبة، فحين يحدث التشنُّج الفجائي يتقبَّض الوعاء فينسد ما بقي سالكاً من لُمعته
المتضيقة ويحدث
الأذى. أما إذا
كانت العصيدة في شريان بعيد عن القلب، فإن الأزمات العاطفية الفجائية قد تُفتِّت تلك
العصيدة فينطلق فتاتها في الدم ليستقر في أحد فروع
الشريان الإكليلي أو فيه.
فالسبب الأساسي إذن هو العصيدة، وما ثورات الغضب
والأزمات العاطفية سوى المحرِّض على حدوث الأزمة
القلبية ، فهي والحالة هذه أشبه بزناد البندقية: فإذا
كانت البندقية محشوة بالبارود وضغطنا على الزناد حدث
انفجار ، أما إذا كانت البندقية فارغة ، فلا يحدث أي
انفجار مهما كان الضغط على الزناد شديداً.
كيف تُشخَّص العصيدة :
السبيل الوحيد والجازم لتشخيص العصيدة هو القسطرة،
أما تخطيط القلب فلا أهمية له في تشخيص العصيدة قبل
أذيتها القلبية.
العمر الحرج بالنسبة للأزمة القلب:
تحدث
الجلطة في أي عمر، إنما في أغلب الأحوال تصيب الرجال
بين 45 – 55 سنة من العمر، والنساء بين 55 – 65
سنة. المرأة في حُقبة النشاط الأنثوي قلّما تصاب
بالأزمات القلبية، كون الهرمون الجنسي يقف حائلاً دون ذلك.
ثانياً : الشحوم الثلاثية
TRIGLYCERIDES
هي من أنسباء الكولسترول وتتأتى من تناول السكريات في
الغذاء ومن الإكثار من المشروبات الروحية، وقليلٌ منها
يفرزه الكبد . وهي كالكولسترول مفيدة وضرورية بنسب
معينة ، أما إذا حصل فائض فيها (وعند بعض الأشخاص
الذين لا يتمكن جسمهم من استهلاك هذا الفائض) فإنه
يدعم ويساند الأذى الذي يسببه نسيبه الفائض من
الكولسترول.
معايرة الكولسترول والتريغليسريد:
قال أحد العلماء : "إذا أودعت مبلغاً من المال (مهما
كان مقداره) في أحد البنوك ، فإنك لا تتجاهله ولا
تنساه بل تسأل عنه بين استحقاق واستحقاق ، فما بالك
إذن لا تسأل عن وديعة في جسمك لا تعادلها أية وديعة
أخرى في العالم لترى ماذا سيحل بها من أذى وأنت عنه
لاهٍ".
مقدار الكولسترول في الدم :
[1]
الكولسترول العام (أو الكلي) TOTAL
CHOLESTEROL
مثالي = 160 – 180 ميليغرام في كل ديسيليتر
من الدم
مقبول = 180 – 200 ملغ / دل
خطر = 200 – 240 ملغ / دل
خطر جدا = إذا تجاوز 240 ملغ / دل
هذا عند الكهول، أما عند الأطفال (فوق السنتين من
العمر)
وعند المراهقين فالمقادير أقل من
ذلك.
[2]
الكولسترول السيء LDL:
مثالي = أ قل من 100 ملغ / دل
مقبول = 100 - 130 ملغ / دل
خطر = 130 – 160 ملغ / دل
خطر جدا = إذا تجاوز 160 ملغ / دل
[3]لكولسترول
الجيد HDL:
مثالي = أعلى من 50 ملغ / دل
مقبول
=
35 – 50 ملغ / دل
خطر = 30 – 35 ملغ / دل
خطر جدا = إذا هبط دون 30 ملغ / د، وفي هذه الحالة
فالجلطة متوقعة في أية لحظة حتى ولو كانت
نسبة
الكولسترول العام ضمن الحدود المقبولة.
مقدار التريغليسريد ( الشحوم
الثلاثية) في الدم:
مثالي = أ قل من 200 ملغ / دل
مقبول = 200 - 400 ملغ / دل
خطر = 400 – 1000 ملغ / دل
خطر جدا = إذا تجاوز 1000 ملغ / دل
متى تجب معايرة الكولسترول والتريغليسريد عند الأطفال
والمراهقين:
عند:
كل من توفي أحد والديه أو أشقائه قبل سن الخمسين
بأزمة قلبية .
من كان مفرط السمنة .
من كان كلا أبويه مصاباً بارتفاع نسبة الكولسترول أو
التريغليسريد (أو كليهما معاً) في دمه
متى تؤخذ عيّنة الدم للمخبر:
لفحص الكولسترول وأجزائه والتريغلسريد: بعد صوم عن
الطعام والمشروبات لمدة 12 ساعة.
لفحص الكولسترول العام فقط :
لا لزوم للصوم.
خلال الشهر الأول من حدوث الأزمة القلبية :
تنخفض نسبة الكولسترول في الدم، فلا فائدة ولا ضرورة
لمعايرة الكولسترول في تلك الفترة.
التالي>>>