هموم بيئية
مقدمة
يعمل الإنسان دائما ً وأبدا ً على استغلال مواد
الطبيعة لبناء تقدمه وحضارته، إلا أن استغلاله لهذه
الموارد
تتم بطرق خاطئة الأمر
الذي أدى إلى اختلال توازن جودة حياته ، وأضر البيئة
بشكل عام فأصبحت ضعيفة هشةلا
تستطيع الوفاء بمتطلباته . وأصبح هناك اعتقاد خاطئ بأن
القضاء على مصادر التلوث هو
الأساس في النهوض بالبيئة
من جديد وليس العمل على تنمية مواردها وتحسين استخدام مثل
هذه الموارد
.
"
أرض - هواء - أناس " إلى أي شئ تنتمي هذه العناصر
الثلاث ؟
تنتمي إلى مجموعة من الأنظمة الطبيعية ، وتتحكم فيها
أيضا القوانين البشرية أي التي
هي من صنع البشر . نحن دائما نقرأ أو نسمع الآخرين
يتحدثون عن البيئة ، وإذا ذكرت
هذه
الكلمة
فأنت تفهم أن البيئة المشار إليها هي البيئة التي يعيش
على سطحها
الإنسان إلى جانب الكائنات الحيةالأخرى
والجماد
، بدءا من ذرة التراب لتنتهي
بالسماء التي نراها من فوقنا .
وتتوقف معرفتنا بالبيئة عند هذا الحد والتي
تمتد إلى
ما وراء تلك الحدود ، فما يهمنا منها هو الجزء
الظاهر لنا ليس الخفي أو بمعنى آخر
ينصب اهتمامنا على الجزء المتصل بالأنظمة والقوانين ومعنى ذلك أن البيئة جزء
من
الكل وعليه فهي لا تتحكم في الإنسان كما يعتقد البعض وإنما العكس صحيح فالإنسان هو
الذي يتحكم فيها هذا إلى جانب القوانين الطبيعية
كما ذكرنا من قبل ( جزء من الأنظمة
التي تنتمي إليها)
.
وإذا تحدثنا عن البيئة أو أي عنصر من العناصر التي
توجد
فيها أو حتى عن مشكلة ما ، قد لا تجد أية صعوبة في تناول هذه
المواضيع أما إذا
أردنا التعامل معها عن قرب مثل السيطرة عليها سنجد صعوبة بالغة ستبدو آنذاك على
أنها وحش كاسر لا يمكن التحكم فيه بسهولة . ولا توجد
مؤسسة في هذا العالم أو أية
جهة حكومية يمكنها السيطرة على البيئة بشكل كلي فهي لا
تمتلك الموارد الكافية من
أجل ذلك . يفهم من ذلك أن هناك سيطرة موجودة بالفعل أو على الأقل القدرة على
السيطرة ، ويتمثل منحنى هذه السيطرة بدءا من طرف أصابع
الإنسان ليعظم ويزيد إلى
استخدام الطائرة التي تجول في الفضاء الخارجي الذي
عنده يبدأ مرة أخرى هنا المنحني
في
انخفاض مؤشراته إلى الصفر خارج حدود الغلاف الجوي (
الفضاء الخارجي ) حيث يفقد
الإنسان قدرته على السيطرة
.
هل نحن ننتمي إلى البيئة أم
إلى أنظمتها ؟؟
وإذا كان الانتماء للأنظمة ، هل ننتمي إلى الأنظمة
الفعالة ( الإيجابية ) أم الأنظمة غيـــر الفعالــة (
السلبية ) ؟
أولا : الأنظمة الفعالة
:
وهى التي تقر دائما
بوجود الضرورة الملحة والواضحة لإنجاز المتطلبات
والاحتياجات ( تنص على معنى الوجوب
(
و التي تكمن في الكلمات الآتية
:
1 -
خلق
مصادر إضافية للطاقة والطعام
.
2 -
خفض ( الإقلال ) من نسبة تلوث الماء والهواء
.
-3
تنظيم النسل
.
و
إلا لن تدعمنا البيئة
ثانيا : الأنظمة غير الفعالة
:
وهى التي تناهض مذهب الأنظمة الفعالة ومذهبها وجوب
التفكير والبحث
أولا في أي حاجة ملحة تقر بها الأنظمة الفعالة ومعرفة عواقبها حتى لا تقودنا إلى
كارثة أكيدة وحقيقية وتركز في مذهبها على الكلمات
الآتية (بتهكم وسخرية)
.
1-
نخلق مصادر إضافية للطعام والطاقة ثم بعد ذلك ندمر
إنتاجية الأراضي الزراعية
.
2-
نحد من تلوث الماء ثم نسن القوانين التي تحد من التوسع
في الصناعات
.
3-
نطالب بتنظيم النسل عن طريق هدم القيم الحضارية
والدينية والاجتماعية
.
ويتضح
أن كلا النظامين يسيرا في اتجاه مضاد ، ويبدو الأمر
وكأنه حـرب أهليـة ( مدنية
(
بين من يؤيدون
وجوب تنفيذ الضرورة الملحة وبين من يؤيدون وجوب
التفكير أولا في
الضرورة الملحة
.
4-
و لكي نجيب على السؤال الآن عما إذا كنا ننتمي إلى
النظام
المكون للبيئة أم البيئة نفسها ستجد الإجابة ببساطة شديدة تكمن في التالي
:
"
بما أن البيئة هي عبارة عن مجموعة من العناصر المتغيرة
والتي يتحكم فيها النظام إذا
نحن ننتمي إلى الاثنين سويا ، فالإنسان والبيئة يخضعون لنظام
محدد يحكم السلوك
. "
ويجب أن نعي التالي أيضا لكي يزداد فهمنا لتعريف
البيئة وتعاملنا معها
.
أ
-أن
البيئة هي المحيط الذي نعيش بداخله وهو من وجه نظر
الإنسان له بداية ونهاية
بدايته الأرض
ونهايته ما قبل الفضاء الخارجي ويتحكم فيه نظام
خاص
.
ب-
تؤثر
البيئة على النظام المرسوم لها والعكس صحيح
.
ج- لا يتغير النظام المحدد للبيئة
في حالة استقرارها كما أن النظام المستقر لن يغير
البيئة وهذه العناصر تحدد مدى
العلاقة الوطيدة التي توجد بين البيئة وأنظمتها من
ناحية وبين الإنسان من ناحية
أخرى.